ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين بإسبانيا إلى 64 قتيلاً وعشرات الجرحى

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث الاصطدام المروع بين قطارين فائقي السرعة بإقليم طليطلة (توليدو)، وسط إسبانيا، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إلى 64 قتيلاً على الأقل، فضلاً عن إصابة 80 شخصاً، من بينهم 50 في حالة خطيرة، في واحدة من أعنف الكوارث السككية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ووقع الحادث بالقرب من بلدة أوردا، على الخط السككي فائق السرعة الرابط بين العاصمة مدريد ومنطقة الأندلس، بعدما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» الإسبانية بآخر تابع لشركة «إيريو» من الخلف، بينما كان الأخير متوقفاً على السكة، ما تسبب في خروج عدد من العربات عن مسارها وسقوط بعضها في منحدر مجاور.

وبحسب المعطيات التي أوردتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE»، كان على متن القطارين نحو 544 مسافراً، حيث وقع الاصطدام حوالي الساعة التاسعة صباحاً، مخلفاً مشاهد مأساوية وسط الركاب، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين داخل العربات المتضررة، فيما تمكن آخرون من مغادرتها عبر النوافذ.

واستنفر الحادث مختلف أجهزة الإنقاذ والطوارئ الإسبانية، بما فيها الحرس المدني وفرق الإطفاء والإسعاف والوحدة العسكرية للطوارئ، التي باشرت عمليات إجلاء المصابين وانتشال الضحايا من بين حطام العربات، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات.

وفي شهادات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، وصف ناجون لحظات الاصطدام بأنها كانت مرعبة، مؤكدين أن قوة الصدمة تسببت في انقلاب بعض العربات وتناثر المقاعد والأمتعة، فيما سارع ركاب ومواطنون إلى تقديم المساعدة للمصابين قبل وصول فرق الإنقاذ.

وفي سياق التحقيقات الأولية، كشفت معطيات نشرتها وسائل الإعلام الإسبانية أن نظام الحماية الرئيسي للقطارات كان خارج الخدمة وقت وقوع الحادث، ما استدعى اعتماد نظام إشارات بديل، وسط ترجيحات أولية لفرضية وقوع خطأ بشري، دون صدور نتائج رسمية نهائية تحدد الأسباب الدقيقة للاصطدام.

وأعلنت السلطات الإسبانية تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس في الاتجاهين، مع تفعيل إجراءات استثنائية لمساعدة المسافرين المتضررين وعائلات الضحايا، بينما جرى استنفار المستشفيات القريبة لاستقبال المصابين وتوفير الأسرة والتجهيزات الطبية الضرورية.

وتأتي هذه الفاجعة بعد أشهر قليلة من حادث القطار المأساوي الذي شهدته منطقة أداموز بإقليم قرطبة، في يناير الماضي، والذي خلف 46 قتيلاً، لتعيد الكارثة الجديدة إلى الواجهة التساؤلات بشأن إجراءات السلامة وأنظمة المراقبة في شبكة القطارات فائقة السرعة بإسبانيا.

وتعيش إسبانيا حالة من الصدمة والحزن على وقع هذه المأساة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الحادث، وسط ترقب لإعلان حصيلة نهائية للضحايا.

إعلان

قد يعجبك ايضا