سبتة.. الشرطة الإسبانية تعيد 12 مهاجراً إلى المغرب بعد رفض طلبات لجوئهم

نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، عملية أمنية واسعة أسفرت عن إعادة 12 مهاجراً من مركز الإقامة المؤقتة للأجانب (CETI) إلى المغرب، بعدما رُفضت طلبات الحماية الدولية التي سبق أن تقدموا بها لدى السلطات الإسبانية.

ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة»، فقد جرى نقل المعنيين بالأمر بواسطة حافلات تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، وسط إجراءات أمنية مشددة، إلى المعبر الحدودي تاراخال، حيث أُبلغوا، بمساعدة مترجمات، بقرارات رفض طلبات اللجوء والإجراءات المتعلقة بإعادتهم إلى المغرب.

وشملت العملية، التي انطلقت في الساعات الأولى من صباح الاثنين، تدخلات أمنية بمناطق مختلفة من سبتة، من بينها شاطئ ترامبولين وأحياء البرينسيبي ولوس روساليس وبوبلادو ريغولاريس، حيث جرى العثور على مهاجرين آخرين ونقل بعضهم إلى مراكز مختصة لتحديد هوياتهم وتسوية وضعياتهم الإدارية.

وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا بريس»، كانت السلطات تستهدف في البداية تنفيذ قرارات إبعاد بحق نحو 70 شخصاً من المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة، غير أن عدداً كبيراً منهم غادر المركز قبل وصول العناصر الأمنية، ليقتصر عدد الذين جرى نقلهم منه على 12 شخصاً.

وأوضحت المصادر ذاتها أن غالبية المعنيين بالإجراءات يحملون الجنسية المغربية، وكانوا قد دخلوا سبتة خلال موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وشهد المعبر الحدودي تاراخال، خلال العملية، عودة مجموعات أخرى من المهاجرين إلى المغرب، بعضهم بصورة طوعية، فيما شملت الإجراءات أشخاصاً صدرت في حقهم قرارات إبعاد بعد رفض طلبات الحماية الدولية.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار السلطات الإسبانية في تنفيذ عمليات أمنية تستهدف تجمعات المهاجرين بمختلف أحياء سبتة، بالتزامن مع تسريع دراسة ملفات اللجوء والإقامة.

وفي المقابل، تواصل جمعيات حقوقية إسبانية إثارة تساؤلات بشأن الضمانات القانونية المرتبطة بإجراءات الإبعاد، خصوصاً في الحالات التي تشمل مهاجرين من جنسيات غير مغربية، بينما تؤكد وزارة الداخلية الإسبانية أن عمليات الإعادة تتم وفق المساطر القانونية المعمول بها.

ولم تعلن السلطات الإسبانية، حتى نشر المعطيات المتعلقة بالعملية، عن حصيلة نهائية تشمل جميع المهاجرين الذين أعيدوا إلى المغرب خلال تدخلات الاثنين، باستثناء تأكيد إعادة 12 شخصاً من مركز الإقامة المؤقتة.

إعلان

قد يعجبك ايضا