مأساة تهز إسبانيا.. مصرع 30 شخصاً على الأقل في اصطدام مروع بين قطارين فائقي السرعة

اهتزت إسبانيا، صباح اليوم الأربعاء ، على وقع فاجعة سككية مروعة، بعدما اصطدم قطاران فائقا السرعة بالقرب من بلدة أوردا، بإقليم طليطلة (توليدو)، وسط البلاد، ما أسفر، وفق أحدث المعطيات المعلنة، عن مصرع 30 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة مرشحة للارتفاع.

ووقع الحادث المأساوي على خط السكك الحديدية فائق السرعة الرابط بين العاصمة مدريد ومنطقة الأندلس، بعدما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» الإسبانية بقطار آخر تابع لشركة «إيريو» من الخلف، في ظروف لا تزال أسبابها قيد التحقيق.

وحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد تسبب الاصطدام العنيف في خروج عربات عن السكة الحديدية، وسقوط عربتين في منحدر بجانب الخط، وسط مشاهد صادمة أظهرت حجم الدمار الذي لحق بالقطارين، فيما عاش الركاب لحظات من الرعب والهلع عقب وقوع الحادث.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE» بأن القطار التابع لشركة «إيريو» كان يقل 146 مسافراً، بينهم رضيع، بينما كان على متن قطار «رينفي» 396 شخصاً، ما يعكس حجم المأساة التي استنفرت مختلف أجهزة الإنقاذ والطوارئ.

واستنفرت السلطات الإسبانية فرق الوقاية المدنية والإسعاف والإطفاء والحرس المدني، إلى جانب وحدات متخصصة في التعامل مع الكوارث، حيث تواصلت عمليات إنقاذ المصابين وإجلاء الركاب والبحث عن ضحايا محتملين داخل العربات المتضررة.

وفي أعقاب الحادث، أعلنت الهيئة الإسبانية المشرفة على البنية التحتية للسكك الحديدية «أديف» تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس، فيما جرى تفعيل إجراءات استثنائية لمساعدة المسافرين المتضررين وعائلات الضحايا.

وتأتي هذه الفاجعة بعد أشهر قليلة من حادث القطار المأساوي الذي شهدته منطقة أداموز بإقليم قرطبة، في يناير الماضي، والذي خلف عشرات القتلى والجرحى، لتعيد المأساة الجديدة إلى الواجهة التساؤلات بشأن سلامة النقل السككي فائق السرعة في إسبانيا.

ولا تزال السلطات المختصة تعمل على تحديد الأسباب الدقيقة للاصطدام، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والتحقيقات، وسط حالة من الصدمة والحزن التي خيمت على البلاد.

وتبقى حصيلة الضحايا أولية، في انتظار التحديثات الرسمية بشأن العدد النهائي للوفيات والمصابين.

إعلان

قد يعجبك ايضا