وفاة طفل بداء الدفتيريا بالعرائش تثير حالة استنفار صحي بجهة الشمال

توفي طفل يبلغ من العمر 12 سنة، صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بالمستشفى الإقليمي الأميرة للا مريم بمدينة العرائش، متأثراً بمضاعفات إصابته بداء الدفتيريا، المعروف أيضاً باسم «الخناق»، في أول حالة وفاة يُعلن عنها جراء هذا المرض ضمن الإصابات المسجلة مؤخراً بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

ووفق مصادر محلية، فإن الطفل المتوفى، الذي ينحدر من مدينة القصر الكبير، كان يرقد بقسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي بالعرائش منذ أيام، بعدما جرى نقله لتلقي العلاجات الضرورية إثر تدهور حالته الصحية بسبب الإصابة بهذا المرض البكتيري المعدي.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الطفل لم يكن قد تلقى التلقيح ضد داء الدفتيريا، وهو ما يُعد من عوامل ارتفاع خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة رغم التدخلات الطبية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد بلغ عدد الإصابات المؤكدة بداء الدفتيريا على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة أربع حالات، من بينها حالة الوفاة المسجلة بالعرائش، فيما تلقت الحالات الثلاث الأخرى العلاجات الضرورية بمؤسسات استشفائية مختلفة، قبل مغادرتها المستشفى بعد تحسن وضعها الصحي.

وأثارت هذه الوفاة حالة من اليقظة لدى المصالح الصحية بالجهة، وسط جهود للبحث والتقصي الوبائي من أجل رصد أي إصابات محتملة أخرى، واتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة للحد من انتشار العدوى.

ويُعد داء الدفتيريا، أو الخناق، من الأمراض البكتيرية المعدية والخطيرة، وتسببه بكتيريا تُعرف باسم «الوتدية الخناقية» (Corynebacterium diphtheriae)، وينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، كما يمكن أن ينتقل عن طريق ملامسة إفرازات الآفات الجلدية لدى المصابين.

ويؤكد المختصون أن التلقيح يشكل الوسيلة الأساسية للوقاية من هذا المرض، إذ يتضمن البرنامج الوطني للتمنيع بالمغرب جرعات أولية خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، تليها جرعات تذكيرية لتعزيز المناعة، مع إمكانية استدراك الجرعات الناقصة وفق الوضعية التلقيحية لكل طفل.

إعلان

قد يعجبك ايضا