توسعة ميناء طنجة المتوسط تضع الموانئ الإسبانية أمام تحديات تنافسية جديدة

يرتقب أن تضع التوسعة الجديدة لميناء طنجة المتوسط الموانئ الإسبانية أمام تحدٍّ تنافسي إضافي، في ظل تنامي قدرات الميناء المغربي وتعزيز موقعه ضمن حركة النقل البحري الدولي، بعدما فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة منافساً رئيسياً للموانئ الإسبانية، خاصة ميناء الجزيرة الخضراء القريب من الضفة الأوروبية لمضيق جبل طارق.

وأعلن المغرب، الأربعاء، عن مشروع لتوسعة ميناء طنجة المتوسط عبر إحداث محطة جديدة للحاويات تحت اسم “طنجة المتوسط 3″، بطاقة استيعابية إضافية تبلغ 4.5 ملايين حاوية سنوياً، باستثمارات تناهز 8 مليارات درهم، فضلاً عن استثمارات الشركات المشغلة.

ويأتي المشروع في وقت سجل فيه طنجة المتوسط حركة قياسية خلال سنة 2025، بعدما تجاوزت مناولته 11.1 مليون حاوية، بارتفاع بلغ 8.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وبذلك أصبح حجم الحاويات التي يعالجها يفوق بأكثر من الضعف ما سجله ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، الذي بلغ نحو 4.74 ملايين حاوية في السنة نفسها.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً متسارعاً في موازين المنافسة على حركة الحاويات في مضيق جبل طارق، إذ سبق لدراسة أكاديمية نُشرت سنة 2026 أن رصدت تجاوز طنجة المتوسط لميناء الجزيرة الخضراء في هذا المجال، مشيرة إلى تنافس الميناءين على حركة الشحن بين أوروبا وآسيا والمحيط الأطلسي.

ولا يقتصر التحدي على الجزيرة الخضراء وحدها، إذ تبرز البيانات الرسمية الإسبانية حجم المنافسة التي تخوضها الموانئ الرئيسية في البلاد، وعلى رأسها فالنسيا والجزيرة الخضراء وبرشلونة، التي تتصدر حركة الحاويات الإسبانية، وقد سجلت هذه الموانئ مجتمعة نحو 14.1 مليون حاوية خلال سنة 2025، مقابل أكثر من 11 مليون حاوية بطنجة المتوسط.

وبإضافة 4.5 ملايين حاوية إلى طاقته الاستيعابية، يعزز طنجة المتوسط موقعه كمركز رئيسي لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يرفع الضغط التنافسي على الموانئ الإسبانية لاستقطاب الخطوط البحرية وشركات الشحن.

إعلان

قد يعجبك ايضا