النيران تلتهم أكثر من 6600 هكتار في إسبانيا.. تحسن ميداني وعودة تدريجية للسكان إلى منازلهم
بدأت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد، تسجيل أولى المؤشرات الإيجابية في مواجهة الحريق الغابوي الهائل الذي اندلع مساء الخميس 9 يوليوز ببلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميريا، بعدما تمكنت فرق الإطفاء من تحقيق تقدم ميداني سمح بوصف الحريق بـ”المستقر”، رغم استمرار عمليات الإخماد وعدم الإعلان عن السيطرة الكاملة عليه.
ووفق آخر المعطيات الرسمية، فقد التهمت النيران أكثر من 6600 هكتار من الغابات والأراضي، في واحدة من أكبر الكوارث البيئية التي شهدتها منطقة الأندلس، بينما استقرت حصيلة الضحايا عند 12 قتيلاً و8 مصابين، مع استمرار عمليات البحث والتحقق بشأن عدد من الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم.

وأعلنت هيئة مكافحة حرائق الغابات بالأندلس (INFOCA) أن الحريق لم يعد يشهد تمدداً خارج محيطه الرئيسي، ما سمح لفرق التدخل بالانتقال من مرحلة الدفاع عن المناطق السكنية إلى مواصلة إخماد البؤر المشتعلة وتأمين محيط الحريق، بمشاركة مئات رجال الإطفاء وعناصر وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية (UME)، إلى جانب الطائرات والمروحيات ووسائل التدخل البرية.
كما بدأت السلطات تنفيذ عودة تدريجية للسكان الذين سبق إجلاؤهم من المناطق المهددة، بعد السماح لنحو ألف شخص بالرجوع إلى منازلهم، بالتزامن مع مباشرة عمليات إعادة التيار الكهربائي وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وفي المقابل، لا تزال فرق الحرس المدني والطب الشرعي تواصل عملها لتحديد هوية الضحايا بواسطة تحاليل الحمض النووي (DNA)، بسبب تفحم عدد من الجثامين، فيما تستمر التحقيقات لتحديد السبب النهائي للحريق، رغم أن الفرضية الرئيسية لا تزال تشير إلى احتمال اندلاعه إثر سقوط خط كهربائي بالقرب من الطريق N-340A.
ودفعت الكارثة السلطات المحلية إلى إلغاء عدد من الأنشطة والاحتفالات الصيفية في بلدة لوس غاياردوس، في وقت تتواصل فيه عمليات تقييم الخسائر البيئية والمادية، وسط آمال بأن تساهم الظروف الجوية الأكثر ملاءمة في تمكين فرق الإطفاء من إعلان السيطرة الكاملة على الحريق خلال الأيام المقبلة.


