حريق غابات إسبانيا.. 12 قتيلاً و23 مفقوداً في أسوأ كارثة من نوعها بالأندلس

ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الغابوي الذي اندلع، مساء الخميس، في بلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميريا جنوب إسبانيا، إلى 12 قتيلاً، فيما لا يزال 23 شخصاً في عداد المفقودين، في حصيلة مرشحة للارتفاع، بحسب السلطات الإسبانية. ويُعد الحريق الأكثر دموية في تاريخ منطقة الأندلس.

واندلع الحريق حوالي الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، بالقرب من الطريق N-340A، وتشير التحقيقات الأولية إلى أن سقوط كابل كهربائي أشعل النيران، قبل أن تمتد بسرعة كبيرة بفعل الرياح القوية، وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسبة الرطوبة، لتلتهم أكثر من 3200 هكتار من الغابات والأراضي الزراعية في غضون ساعات.

وأوضحت السلطات أن عدداً كبيراً من الضحايا لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الفرار، إذ عُثر على أربعة أشخاص داخل سيارة احترقت بالكامل، فيما عُثر على ثمانية آخرين بعد أن غادروا مركباتهم وحاولوا الهرب سيراً على الأقدام عبر مسارات غير مدرجة ضمن خطة الإجلاء، قبل أن تحاصرهم ألسنة اللهب. وتشير المعطيات الأولية إلى أن معظم الضحايا من الأجانب الذين يقيمون أو يقضون عطلتهم بالمنطقة.

كما أسفر الحريق عن إصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم في حالة خطيرة جراء الحروق، في حين جرى إجلاء أكثر من ألف شخص من المناطق المهددة، ونقل المئات إلى مراكز إيواء مؤقتة. ولا تزال أجزاء من الطريقين A-7 وN-340A مغلقة بسبب استمرار انتشار النيران.

ودفعت خطورة الوضع سلطات الأندلس إلى إعلان حالة الطوارئ من المستوى الثاني، مع الاستعانة بوحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية (UME)، حيث يشارك مئات عناصر الإطفاء والإنقاذ، مدعومين بالمروحيات والطائرات ووسائل برية، في محاولة لاحتواء الحريق، الذي وصفه المسؤولون بأنه من أسرع وأعقد حرائق الغابات التي شهدتها المنطقة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث عن المفقودين وإخماد النيران، أعلنت السلطات فتح تحقيق قضائي لتحديد السبب النهائي للحريق والتعرف على هوية جميع الضحايا، فيما أعلنت حكومة الأندلس الحداد على أرواح الضحايا وسط موجة تضامن واسعة من داخل إسبانيا وخارجها.

إعلان

قد يعجبك ايضا