بعد أزمة سبتة.. تقرير يرصد تصاعد خطاب الكراهية ضد المغاربة في إسبانيا
رصد تقرير صحفي إسباني تصاعداً في مشاعر العداء وخطاب الكراهية تجاه الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، عقب أزمة الدخول الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي.
واعتمد التقرير، الذي نشرته صحيفة «إلباييس» يوم 20 شتنبر، على 13 شهادة لمواطنين مغاربة يقيمون في مناطق إسبانية مختلفة، من بينهم أشخاص ينحدرون من طنجة وتطوان والحسيمة وبليونش والناظور.
وتحدث عدد من المستجوبين عن تزايد التعليقات العدائية في الشارع وأماكن العمل والمنصات الاجتماعية، إلى جانب انتشار أوصاف تربط المغاربة بمصطلحات من قبيل «الغزاة»، في سياق الجدل السياسي والإعلامي الذي رافق أزمة سبتة.
وبحسب الصحيفة، سجل المرصد الحكومي الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب أكبر ذروة للمحتوى العنصري والمعادي للأجانب عبر شبكات التواصل منذ أحداث «توري باتشيكو»، مع استهداف ملحوظ للمغاربة والمسلمين.
وأعرب بعض المستجوبين عن تخوفهم من تأثير المناخ الحالي على فرص العمل والدراسة وتجديد وثائق الإقامة، فيما حذر فاعلون جمعويون من أن استمرار الخطاب المعادي قد يدفع أفراد الجالية إلى الانغلاق ويعرقل جهود اندماجهم داخل المجتمع الإسباني.
ويعيش في إسبانيا نحو 1.17 مليون شخص مولودين في المغرب، ما يجعلهم أكبر جالية أجنبية في البلاد، فضلاً عن حضورهم البارز في قطاعات الفلاحة والبناء والفندقة والمطاعم والخدمات.
وفي المقابل، تضمنت المادة شهادات لمغاربة أكدوا أنهم لم يلاحظوا تغيراً مباشراً في طريقة معاملتهم، وأنهم لا يعتبرون المجتمع الإسباني بأكمله معادياً للأجانب، وهو ما يعكس اختلاف التجارب باختلاف المناطق والظروف الاجتماعية.
وتبقى المعطيات الواردة في التقرير مبنية على شهادات فردية ورصد للمحتوى المنشور عبر الإنترنت، ولا تشكل استطلاعاً شاملاً أو حكماً عاماً على المجتمع الإسباني، لكنها تكشف عن مخاوف حقيقية داخل جزء من الجالية المغربية من تداعيات أزمة سبتة على حياتها اليومية.


