دراسة علمية تحدد موسم انتشار حشرات ناقلة محتملة لـ«كسيليلا» بالعرائش
كشفت دراسة علمية حديثة معطيات جديدة حول مواسم انتشار نوعين من الحشرات التي تُصنف ضمن النواقل المحتملة لبكتيريا «كسيليلا فاستيديوزا»، وذلك بناءً على عمليات رصد ميداني شملت إقليم العرائش ومناطق أخرى شمال غربي المغرب.
ونُشرت الدراسة، يوم 18 شتنبر، في المجلة الدولية لعلوم الحشرات الاستوائية، بعد أبحاث ميدانية أجريت بين سنتي 2019 و2021، وركزت على نوعي «Neophilaenus campestris» و«Neophilaenus lineatus».
وأظهرت النتائج أن الحوريات تظهر وسط النباتات الأرضية من شهر فبراير إلى منتصف ماي، فيما تُسجل ذروة انتشارها بين أواخر مارس وأواخر أبريل. كما رصد الباحثون ظهور الحشرات البالغة حديثاً بصورة أساسية بين أواخر أبريل وبداية ماي.
وبحسب الدراسة، ظلت الحشرات البالغة موجودة خلال معظم أشهر السنة، باستثناء دجنبر، مع تسجيل أعلى وفرة لها بين منتصف أبريل ومنتصف ماي، خصوصاً وسط النباتات الأرضية، بينما ظل وجودها فوق الأشجار محدوداً.
وسجل الباحثون وفرة أعلى لهذه الحشرات في العرائش مقارنة بالقنيطرة والمنزه، خاصة خلال العامين الأولين من فترة الدراسة. كما جرى تحديد 21 نوعاً من النباتات العشبية التي قد تستضيفها، مع تأكيد استعمارها 13 نوعاً منها، معظمها من فصيلة الأعشاب النجيلية.
وأكد الفريق العلمي أن هذه المعطيات يمكن أن تساعد في إعداد برامج للمراقبة والتدخل المبكر، عبر تحديد الفترات المناسبة لمكافحة الحشرات المحتملة لنقل البكتيريا قبل وصولها إلى مرحلة البلوغ وانتقالها بين النباتات.
ولا تعني نتائج الدراسة تسجيل تفشٍّ لبكتيريا «كسيليلا» في العرائش أو ثبوت إصابة المزروعات بها، إذ ركز البحث على دراسة دورة حياة الحشرات الناقلة المحتملة وتوزيعها الموسمي، بهدف دعم إجراءات الوقاية والرصد الزراعي المبكر.


