رويترز: حرس الحدود الإسباني حذّر حكومة مدريد قبل أسابيع من أحداث سبتة
كشفت وكالة «رويترز» أن الحكومة الإسبانية تلقت تحذيرات متكررة من ممثلي حرس الحدود، قبل أسابيع من موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية شهر يوليوز الماضي، وسط انتقادات لطريقة تعامل مدريد مع المؤشرات التي سبقت الأحداث.
ووفق تحقيق نشرته الوكالة، فإن نقابات تمثل عناصر مكلفة بمراقبة الحدود نبهت السلطات الإسبانية، في عدة مناسبات، إلى تزايد الضغوط على حدود سبتة واحتمال ارتفاع محاولات الوصول إلى المدينة، خصوصا عبر البحر.
وأفادت «رويترز» بأن ستة تحذيرات موثقة سبقت موجة العبور، في وقت كانت فيه المصالح العاملة على الحدود ترصد ارتفاعا في محاولات الوصول سباحة، إلى جانب مخاوف من تأثير حكم قضائي إسباني حديث على تشجيع مزيد من الأشخاص على خوض محاولات مماثلة.
وبحسب المصدر ذاته، اعتبرت النقابات أن الحكومة المركزية لم تتفاعل بالشكل الكافي مع هذه التنبيهات ولم تتخذ إجراءات استباقية تتناسب مع حجم المخاطر التي حذرت منها الأجهزة العاملة ميدانيا.
وفي المقابل، دافعت وزارة الداخلية الإسبانية عن طريقة تدبيرها للأزمة، مشيرة إلى الإجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات للتعامل مع الوضع وضبط الحدود.
وتأتي هذه المعطيات بعد الأحداث غير المسبوقة التي شهدتها سبتة ومحيطها نهاية يوليوز، والتي دفعت السلطات المغربية والإسبانية إلى تعزيز انتشارها الأمني والعسكري على جانبي الحدود، في ظل محاولات متكررة للوصول إلى المدينة المحتلة.
ويعيد تحقيق «رويترز» طرح تساؤلات في إسبانيا بشأن مدى استعداد حكومة مدريد للأزمة، خاصة في ظل تأكيد ممثلي حرس الحدود أن مؤشرات التصعيد كانت موجودة قبل أسابيع من موجة العبور، وأن السلطات المركزية كانت قد تلقت تحذيرات بشأنها قبل وقوع الأحداث.


