اتهامات خطيرة بسبتة.. الدفاع الإسبانية تحقق في تعنيف مهاجرين على يد عسكريين

أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات المحتملة، عقب تقرير لمنظمة العفو الدولية تضمن اتهامات لعناصر من القوات المسلحة بممارسة العنف وسوء المعاملة في حق مهاجرين بمدينة سبتة المحتلة.

وقررت الوزارة إحالة التقرير على النيابة العامة ومحكمة الحراسة بسبتة، بالتزامن مع تكليف قيادة العمليات العسكرية بإجراء تحقيق لتوضيح الوقائع وتحديد أي مسؤوليات فردية محتملة، مع التأكيد على ضرورة حماية سمعة القوات المسلحة الإسبانية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت، الأربعاء 30 شتنبر، نتائج زيارة ميدانية أجراها فريقها في سبتة بين 10 و15 شتنبر، شملت إجراء مقابلات مع أكثر من 65 مهاجراً وطالب لجوء، من بينهم نساء وقاصرون غير مصحوبين بذويهم.

وقالت المنظمة إنها تلقت 22 شهادة مباشرة تتهم عسكريين يشاركون في دوريات داخل المدينة بالضرب والمضايقة والإهانة ومصادرة الهواتف أو إتلافها، إلى جانب الاستيلاء على أموال بعض المهاجرين. وشددت على أن بعض الوقائع المبلغ عنها، إذا ثبتت، قد ترقى إلى مستوى التعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة.

وأفاد التقرير بأن الأشخاص الذين جرت مقابلتهم ينحدرون من المغرب والجزائر والصومال واليمن، وأن بينهم 31 قاصراً تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة، و26 امرأة، من بينهن حاملان، إضافة إلى أشخاص أكدوا رغبتهم في طلب الحماية الدولية.

كما قالت المنظمة إنها اطلعت على صور ومقاطع فيديو تظهر إصابات اعتبرتها متوافقة مع روايات استعمال القوة، غير أن هذه الاتهامات لم تُحسم قضائياً بعد، وتبقى موضوع التحقيق الذي أمرت به وزارة الدفاع الإسبانية.

وفي المقابل، أقرت منظمة العفو الدولية بصعوبة الظروف التي تعمل فيها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بسبتة، مشيرة إلى توقيف أكثر من 30 مهاجراً على خلفية اعتداءات طالت عسكريين، لكنها شددت على أن التعامل مع الوضع الأمني يجب أن يتم في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان.

وطالبت المنظمة بتحقيق مستقل وشامل في مختلف الادعاءات، إلى جانب توفير حماية ومساعدة إنسانية ملائمة للمهاجرين، خصوصاً النساء والأطفال والقاصرين الموجودين دون مأوى أو رعاية كافية.

ويأتي فتح التحقيق في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تدبير التداعيات الإنسانية والأمنية لموجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، فيما سيبقى تحديد حقيقة الوقائع والمسؤوليات رهيناً بنتائج الأبحاث القضائية والعسكرية المفتوحة.

إعلان

قد يعجبك ايضا