إعلان

طنجة.. طبيب يشتكي «شرع اليد» لانتزاع سيارته من طرف أشخاص دون صفة ودون إبراز حكم قضائي

تقدم طبيب بطنجة بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، يطالب فيها بفتح بحث بشأن ما وصفه باللجوء إلى «شرع اليد» لانتزاع سيارته من نوعHyundai New Accent FL من طرف أشخاص يشتبه في عدم توفرهم على الصفة القانونية اللازمة، ودون الإدلاء، حسب شكايته، بحكم قضائي أو سند تنفيذي يبرر العملية.

وأوضح الطبيب، في تصريح لطنجة نيوز، أن تعثره في أداء أقساط التمويل اقتصر على ثلاثة أقساط شهرية، وعزا ذلك إلى ظروف صحية ونفسية طارئة. وأضاف أن الواقعة تزامنت مع أول يوم لعودته إلى عمله بعد عطلة مرضية، في وقت كانت والدته ترقد بالمستشفى بسبب مرض بالقلب، وكان يحتاج إلى السيارة لزيارتها بشكل يومي.

وحسب ما ورد في الشكاية، حضر أشخاص إلى مقر سكنه يوم 17 يوليوز الماضي، وطرقوا الباب بطريقة قال إنها خلفت الخوف في صفوف أسرته. وعادوا يوم 20 يوليوز، حيث قدم أحدهم نفسه باعتباره مسؤولا بشركة تمويل، فيما عرّف شخص آخر نفسه بصفته مفوضا قضائيا.

وأكد المشتكي أنه لم يشك في البداية في الصفات التي قدم بها الأشخاص أنفسهم، خاصة بعد حديثهم عن وجود حكم يقضي باسترجاع السيارة. غير أنه أوضح أنه لم يُمكّن من نسخة من الحكم أو من وثائق التبليغ، ولم يُدل له بما يثبت مباشرة إجراءات تنفيذية أو منحه أجلا قانونيا قبل انتزاع السيارة.

وأضاف الطبيب أن الأشخاص المعنيين هددوه، وفق روايته، باستقدام عربة جر لأخذ السيارة أمام منزله وأمام جيرانه إذا لم يسلمها لهم، معتبرا أن هذا الأسلوب ألحق به ضررا نفسيا ومساسا بكرامته وسمعته المهنية.

وبعد البحث في ملابسات الواقعة، قال المشتكي إنه بدأ يشك في الصفة التي قدم بها بعض المتدخلين، وفي السند الذي يخول لهم التدخل في الملف. لذلك طلب من النيابة العامة التحقيق في شبهة انتحال صفة، والتهديد والترهيب، وانتزاع حيازة منقول بالقوة، مع تحديد هوية جميع المتدخلين ومسؤولياتهم القانونية.

وفي اعتراض رسمي وجّهه إلى شركة التمويل المعنية (وفاسلف)، أكد الطبيب أنه لم يسلم السيارة طوعا، ولم يوقع على أي وثيقة تفيد موافقته على تسليمها أو استرجاعها. كما قال إنه لم يتسلم محضرا يثبت العملية، ولا نسخة من أي وثيقة مرتبطة بها، ولم يتوصل، حسب علمه، بأي إنذار أو إشعار مسبق باتخاذ إجراءات تمهيدية.

وأضاف في اعتراضه أنه لم يتمكن من استرجاع أغراضه الشخصية التي كانت داخل السيارة، كما لم يتم توضيح صفات وهوية الأشخاص الذين قاموا بالعملية أو الجهة التي يشتغلون لفائدتها، ولا السند أو التفويض الذي يخول لهم القيام بذلك.

واعتبر المشتكي أن الواقعة لا يمكن اعتبارها عملية استرجاع رضائية أو ودية، بل إنها، وفق تعبيره، «شرع اليد» في تدبير نزاع تعاقدي، ما لم يتم الإدلاء بالوثائق التي تثبت عكس ذلك. وقد جرى تبليغ اعتراضه رسميا إلى شركة التمويل عبر مفوض قضائي، مع مطالبته ببيان الأساس القانوني والتعاقدي للعملية ومده بجميع الوثائق المتعلقة بها.

وطالب الطبيب بفتح بحث قضائي عاجل، والاستماع إلى الأشخاص المعنيين، والتحقق من صفاتهم ومن قانونية المسطرة المتبعة، إلى جانب استرجاع سيارته وتحديد المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

وتبقى هذه المعطيات في إطار ما ورد في الشكاية والاعتراض الرسمي، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث القضائية، مع احتفاظ جميع الأطراف المعنية بحقها الكامل في الرد والتوضيح.

وتعيد هذه الشكاية طرح سؤال احترام المساطر القانونية عند التعامل مع حالات التأخر في أداء أقساط التمويل؛ فوجود التزامات مالية لا يعفي أي طرف من سلوك الإجراءات التي تحفظ حقوق الجميع. ويبقى القضاء المختص الجهة المخول لها الحسم في مدى قانونية أي عملية استرجاع، بعد فحص العقد والوثائق والسند القانوني والإجراءات المتبعة، بعيدا عن أي ممارسات قد تُفهم كـ«شرع اليد».

إعلان

قد يعجبك ايضا