طوابير الفحص التقني تخنق طنجة.. وNARSA تلتزم الصمت كالمعتاد
تعيش مدينة طنجة على وقع ضغط متواصل أمام مراكز الفحص التقني للمركبات، حيث أصبح الحصول على هذه الخدمة الإلزامية يتطلب من عدد من السائقين الحضور قبل ساعات طويلة من فتح الأبواب، بل وترك سياراتهم خلال الليل لضمان مكان ضمن الحصة اليومية.
ولا يبدو المشكل عارضًا أو مرتبطًا بيوم استثنائي، إذ تحول إلى واقع يومي يرهق أصحاب السيارات الخاصة ويضاعف معاناة مهنيي النقل، الذين يرتبط استمرار نشاطهم بصلاحية شهادة الفحص التقني. فكل تأخير قد يعني توقف المركبة عن العمل وخسارة مداخيل يومية، في مدينة لا تتوقف فيها حركة التنقل والخدمات.
أمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية NARSA، باعتبارها الجهة المكلفة بتأطير وتنظيم قطاع المراقبة التقنية للمركبات، واعتماد مراكز الفحص ومراقبة التزامها بدفاتر التحملات.
ورغم أن الوكالة أطلقت خلال سنة 2025 طلب منافسة لإحداث مراكز جديدة على المستوى الوطني، تشمل مراكز مبرمجة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فإن السائقين بطنجة ما زالوا ينتظرون أثرًا ملموسًا لهذه الوعود على أرض الواقع.
وتزداد التساؤلات حول أسباب استمرار محدودية العرض في مدينة يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة وتعرف توسعًا كبيرًا في أسطول السيارات، كما تتصاعد المطالب بتوضيح رسمي بشأن آجال فتح المراكز الجديدة، والطاقة الاستيعابية الفعلية للمراكز القائمة، والإجراءات العاجلة الكفيلة بإنهاء مشهد الطوابير الليلية.
وإلى حدود الساعة، لا يظهر أي توضيح علني من NARSA بشأن الوضع الخاص بمراكز الفحص التقني بطنجة، ولا حول التدابير الاستعجالية لمعالجة الضغط المتزايد. صمتٌ يترك السائقين وحدهم أمام طوابير طويلة، وخدمة إلزامية يفترض أن تكون منظمة، لا أن تتحول إلى سباق يومي من أجل الظفر بدور.


