طنجة تنجو من كارثة.. انقلاب سيارة للنقل السري يجدد المطالبة بتشديد المراقبة الأمنية بشوارع المدينة
نجت مدينة طنجة، عشية اليوم الثلاثاء، من حادث كان من الممكن أن يخلف خسائر بشرية أكبر، بعدما انقلبت سيارة من الحجم الكبير تستعمل في النقل السري إثر اصطدامها العنيف بسيارة أجرة على مستوى طريق المتلاشيات، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاطر التي تشكلها هذه الظاهرة على مستعملي الطريق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن سائق سيارة النقل السري قام بمناورة خطيرة بعدما انعطف وسط الطريق متجاوزاً الخط المتصل الذي يمنع هذا النوع من الانعطاف، قبل أن يصطدم بسيارة أجرة كانت تقل عدداً من الركاب، ما أدى إلى انقلاب سيارته وسط الطريق في مشهد أثار استنفاراً كبيراً بعين المكان.
وأسفر الحادث عن إصابة ثلاثة من ركاب سيارة الأجرة بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما فر سائق سيارة النقل السري ومرافقه مباشرة بعد الحادث، تاركين المركبة المنقلبة في مكان الواقعة، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية أبحاثها لتحديد هويتهما وتوقيفهما.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن السيارة المنقلبة كانت تستعمل في النقل السري، وهو ما يفسر، بحسب المعطيات المتوفرة، فرار سائقها مباشرة بعد الحادث، خشية المساءلة القانونية.
ولولا أن سيارة النقل السري لم تكن تقل ركاباً لحظة انقلابها، أو لو وقع الحادث في توقيت أكثر ازدحاماً، لكانت الحصيلة مرشحة لأن تكون أكثر خطورة، بالنظر إلى قوة الاصطدام والطريقة التي انقلبت بها المركبة وسط أحد المحاور التي تعرف حركة سير كثيفة.
ويعيد هذا الحادث فتح ملف النقل السري بمدينة طنجة، حيث يواصل عدد من السائقين مزاولة هذا النشاط غير القانوني، مع تسجيل تجاوزات متكررة تتمثل في السرعة المفرطة، والانعطافات الخطيرة، وعدم احترام علامات التشوير وقانون السير، وهو ما يجعلهم سبباً في العديد من حوادث السير التي تشهدها المدينة.
كما يطرح الحادث تساؤلات جديدة حول استمرار انتشار سيارات النقل السري في بعض المحاور الرئيسية، من بينها طريق المتلاشيات، الذي يعرف حضوراً أمنياً ومراقبة مرورية بشكل متكرر، الأمر الذي يدفع إلى المطالبة بتشديد المراقبة الأمنية بشكل أكبر، وتكثيف العمليات الميدانية الرامية إلى محاربة هذه الظاهرة، حمايةً لأرواح المواطنين ومستعملي الطريق.
ويرى متابعون أن الحد من حوادث السير لا يقتصر على مراقبة المخالفات العادية، بل يقتضي أيضاً مواصلة التصدي بحزم لظاهرة النقل السري، باعتبارها من بين السلوكات التي قد تساهم في تعريض سلامة المواطنين للخطر، خاصة عندما تقترن بمخالفات جسيمة لقانون السير، كما وقع في هذا الحادث.


