حادث جديد يعيد دق ناقوس الخطر داخل “منار بارك”.. إلى متى تتكرر الوقائع؟
عاد منتجع “منار بارك” بمدينة طنجة إلى دائرة الجدل من جديد، بعدما شهد زوال أمس الأحد حادث سقوط شاب من أحد المنزلقات المائية، في واقعة انتهت بإصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يغادره لاحقاً، وفق المعطيات المتوفرة.
ورغم أن الحادث لم يخلف هذه المرة خسائر جسيمة، إلا أنه أعاد إلى الأذهان سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدها المنتجع خلال السنوات الماضية، والتي كانت في كل مرة تثير مخاوف الزوار وتفتح باب التساؤل حول مدى كفاية إجراءات السلامة داخل هذا الفضاء الذي يستقبل آلاف المرتادين يومياً خلال فصل الصيف.
وتشير معطيات متداولة إلى أن حوادث السقوط والإصابات المرتبطة بالمنزلقات المائية ليست الأولى من نوعها داخل المنتجع، إذ سبق أن تم تسجيل وقائع مماثلة في مواسم صيفية سابقة، وهو ما يجعل تكرارها يفرض، بحسب متابعين، مراجعة شاملة لمنظومة الوقاية والمراقبة، بدل الاكتفاء بالتعامل مع كل حادث باعتباره واقعة معزولة.
ويرى مهتمون أن ارتفاع عدد الزوار خلال العطلة الصيفية يفرض بالمقابل تشديداً أكبر على مراقبة الطاقة الاستيعابية للألعاب، وإخضاع المنزلقات لعمليات صيانة وفحص تقنية متواصلة، مع الحرص على التطبيق الصارم لتعليمات الاستعمال، وتوفير العدد الكافي من المشرفين والمنقذين المؤهلين للتدخل الفوري عند الضرورة.
كما يطالب عدد من المواطنين بتدخل الجهات المختصة لإجراء افتحاص تقني دقيق لمختلف مرافق المنتجع، والتحقق من مدى احترامها لمعايير السلامة المعمول بها، خاصة أن هذه الفضاءات تستقبل يومياً أطفالاً وعائلات يفترض أن تستفيد من بيئة ترفيهية آمنة قبل أي اعتبار آخر.
ويؤكد متابعون أن الاستثمار في السلامة لا يقل أهمية عن الاستثمار في التجهيزات والخدمات، لأن أي خلل، مهما بدا محدوداً، قد يتحول في ثوانٍ إلى حادث مأساوي، خصوصاً داخل الألعاب المائية التي تتطلب أعلى درجات اليقظة والرقابة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه مع كل موسم صيفي: هل ستكون هذه الحادثة الأخيرة مجرد رقم جديد يُضاف إلى سجل الحوادث التي عرفها المنتجع خلال السنوات الماضية، أم أنها ستدفع إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً؟


