حريق استثنائي يلتهم أكثر من ألف هكتار من غابة فونتينبلو جنوب باريس
التهم الحريق الضخم المندلع في غابة فونتينبلو، جنوب شرقي العاصمة الفرنسية باريس، أكثر من ألف هكتار من الغطاء الغابوي، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها لاحتواء النيران التي وصفتها السلطات بأنها ذات «حجم استثنائي».
وسخرت السلطات الفرنسية أكثر من 500 رجل إطفاء، مدعومين بطائرتين من طراز «كنداير»، إلى جانب وسائل جوية وبرية أخرى، لمواجهة الحريق والحد من انتشاره داخل واحدة من أشهر الغابات الفرنسية.
وكانت النيران قد اندلعت، الأحد 12 يوليوز، بالقرب من بلدة نوازي سور إيكول، قبل أن تمتد بسرعة داخل الكتلة الغابوية وتعبر الطريق السيار A6، ما أدى إلى اضطرابات في حركة السير والقطارات فائقة السرعة بالمنطقة.

وانتقل وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، صباح الاثنين إلى محيط موقع الحريق، حيث أعلن أن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال أن يكون الحريق «ذا مصدر متعمد»، في انتظار نتائج التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة لتحديد أسباب اندلاعه.
ويأتي هذا الحريق بالتزامن مع ثالث موجة حر تشهدها فرنسا منذ بداية السنة، بعدما بلغت ذروتها الأحد، فيما أبقت السلطات 37 إقليما في حالة تأهب قصوى بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
وكشف وزير الداخلية الفرنسي أن الحرائق أتت، منذ بداية الموسم، على نحو 32 ألف هكتار من الأراضي في مختلف أنحاء البلاد، وهو رقم يتجاوز منذ الآن إجمالي المساحات التي احترقت طوال موسم سنة 2025.
وتواصل فرق الإطفاء مراقبة بؤر الحريق ومنع تجدد اشتعالها، في ظل استمرار درجات الحرارة المرتفعة وخطر امتداد النيران إلى مناطق غابوية ومأهولة مجاورة.


