النيران تلتهم نحو 7 آلاف هكتار في إسبانيا.. ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 13 قتيلاً وعودة تدريجية للسكان

شهد الحريق الغابوي الهائل الذي اندلع، مساء الخميس 9 يوليوز، في بلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميريا جنوب إسبانيا، تطورات جديدة اليوم الأحد، تمثلت في ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 13 قتيلاً بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بحروقه، في وقت بدأت فيه السلطات تسجيل تحسن ميداني سمح بعودة تدريجية للسكان إلى منازلهم.

ووفق آخر المعطيات الصادرة عن سلطات الأندلس، فقد أتت النيران على نحو 7 آلاف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، ما يجعل هذا الحريق الأكثر دموية في تاريخ منطقة الأندلس، وسط استمرار عمليات تأمين محيط الحريق وإخماد البؤر المشتعلة.

وكان الحريق قد اندلع عصر الخميس بالقرب من الطريق N-340A، قبل أن ينتشر بسرعة كبيرة بفعل الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة والجفاف، حيث حاصرت ألسنة اللهب عدداً من السكان أثناء محاولتهم الفرار، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أشخاص عُثر عليهم داخل سياراتهم، وآخرون لقوا مصرعهم بعد محاولتهم الهروب سيراً على الأقدام.

ورغم التحسن المسجل، لم تعلن هيئة مكافحة حرائق الغابات بالأندلس (INFOCA) السيطرة الكاملة على الحريق، لكنها أكدت أنه أصبح في وضع “مستقر”، بعدما نجحت فرق الإطفاء في وقف تمدده إلى مناطق جديدة، مستفيدة من تراجع سرعة الرياح وتحسن الظروف الجوية.

ويشارك في عمليات الإخماد أكثر من 500 عنصر من رجال الإطفاء ووحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية (UME)، مدعومين بعشرات الآليات البرية والطائرات والمروحيات، في واحدة من أكبر عمليات مكافحة الحرائق التي شهدتها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.

وفي الجانب الإنساني، بدأت السلطات السماح بعودة نحو ألف شخص من السكان الذين تم إجلاؤهم إلى منازلهم، بالتزامن مع إصلاح شبكات الكهرباء والاتصالات والبنية التحتية التي تضررت بفعل الحريق.

كما أعلنت السلطات انتهاء عمليات البحث الميداني الواسعة، التي شاركت فيها فرق الإنقاذ والحرس المدني والطائرات المسيّرة والكلاب المدربة، دون العثور على ضحايا جدد، فيما تتواصل إجراءات التعرف على هوية عدد من الضحايا بواسطة تحاليل الحمض النووي (DNA)، بسبب تفحم بعض الجثامين.

وفي موازاة ذلك، تواصل الجهات القضائية والأمنية تحقيقاتها لتحديد السبب النهائي للحريق، بينما لا تزال الفرضية الأولية تشير إلى احتمال اندلاعه نتيجة سقوط خط كهربائي قرب مكان الحادث، دون صدور تأكيد رسمي نهائي حتى الآن.

وتستمر فرق الطوارئ في مراقبة المنطقة على مدار الساعة، تحسباً لأي تجدد للنيران، فيما تواصل السلطات تقييم حجم الخسائر البيئية والمادية التي خلفها الحريق، والذي يُعد من أسوأ حرائق الغابات التي عرفتها إسبانيا في السنوات الأخيرة.

إعلان

قد يعجبك ايضا