انتحال صفة الصحافة يثير الجدل بجهة الشمال وسط مطالب بضبط الممارسة المهنية
أعاد انتشار أشخاص يقدمون أنفسهم بصفة صحفيين في عدد من الفضاءات والأنشطة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة النقاش حول حدود ممارسة العمل الإعلامي، والجهات المخول لها تنظيم الولوج إلى الفعاليات الرسمية والتعامل مع ممثلي وسائل الإعلام، في ظل شكاوى من ممارسات تسيء إلى صورة المهنة وتثير الالتباس بشأن العاملين فيها.
وتبرز الإشكالية بشكل خاص خلال التظاهرات واللقاءات التي تنظمها المؤسسات العمومية، حيث يجد المنظمون أنفسهم أحياناً أمام أشخاص يطلبون التعامل معهم بصفتهم الإعلامية، دون أن تكون وضعيتهم المهنية واضحة، وهو ما يضع الصحفيين الممارسين في وضعية محرجة، ويطرح تساؤلات حول معايير اعتماد ممثلي المنابر الإعلامية.
وتتجاوز انعكاسات هذه الظاهرة مسألة الحضور في الأنشطة وتغطيتها، لتلامس مكانة الصحافة داخل المجتمع، خصوصاً عندما تتحول الصفة الإعلامية إلى وسيلة للحصول على امتيازات أو ممارسة ضغوط على بعض الجهات، بدلاً من توظيفها في أداء مهمة إخبارية تستند إلى التحقق والاستقلالية واحترام أخلاقيات المهنة.
وفي مواجهة هذه الاختلالات، تتجه المطالب نحو اعتماد إجراءات واضحة للتحقق من الهوية المهنية للأشخاص الذين يتواصلون مع المؤسسات باسم الصحافة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت انتحال الصفة أو ارتكاب مخالفات.

