الشرطة الإسبانية تكثف عمليات ملاحقة المهاجرين بسبتة المحتلة.. وعودة أكثر من 14 ألف شخص إلى المغرب
كثفت الشرطة الوطنية الإسبانية، الأربعاء 4 نونبر 2026، عملياتها الأمنية بعدد من أحياء سبتة المحتلة، بهدف تحديد هويات المهاجرين الذين ما زالوا يقيمون خارج مراكز الإيواء الرسمية، بالتزامن مع استمرار عودة مهاجرين إلى المغرب عبر المعبر الحدودي بترخال.
ووفق ما أوردته صحيفة «إل فارو دي سبتة» الإسبانية، فقد نفذت عناصر وحدة الوقاية والتدخل التابعة للشرطة الوطنية عمليات ميدانية بحي البرينسيبي، أسفرت عن العثور على عدد من المهاجرين الذين لم يسبق تسجيل بياناتهم لدى السلطات، حيث جرى نقلهم إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب بمنطقة ترخال، لاستكمال إجراءات تحديد الهوية ودراسة وضعياتهم القانونية.
وشملت التدخلات الأمنية مناطق أخرى بالمدينة، من بينها محيط سيدي مبارك، حيث باشرت وحدات التدخل التابعة للشرطة عمليات بحث عن مهاجرين يقيمون في فضاءات غير مهيأة للسكن، بما فيها الخيام والمباني المستعملة للإيواء غير النظامي.
وبالتوازي مع هذه العمليات، سجلت السلطات استمرار عودة مهاجرين إلى المغرب عبر الممر الحدودي المحاذي للحاجز البحري بترخال، في إطار ما تصفه المصادر الإسبانية بعمليات العودة الطوعية.
وكشفت المعطيات التي أوردتها الصحيفة أن عدد العائدين إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي تجاوز 14 ألفاً و800 شخص، من بينهم 14 ألفاً و180 شخصاً صُنفت عودتهم ضمن الحالات الطوعية، مقابل 638 شخصاً شملتهم قرارات الإبعاد.
وتندرج هذه التدخلات ضمن المرحلة الثانية من العمليات الأمنية التي أطلقتها السلطات الإسبانية عقب تفكيك تجمعات عشوائية للمهاجرين بمناطق «إل غوانو» و«بينيتيث» و«ترامبولين»، حيث انتقل التركيز حالياً إلى الأحياء والشوارع التي لا يزال يقيم فيها أشخاص خارج منظومة الاستقبال الرسمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات تستعد لمرحلة ثالثة قد تشمل تدخلات داخل مساكن تُستعمل لإيواء المهاجرين بصورة غير نظامية.
وفي سياق متصل، بلغ عدد الأشخاص الذين خضعوا لإجراءات الفرز وتقييم الوضعية القانونية 6113 شخصاً، في إطار المساطر المرتبطة بالهجرة واللجوء.
أما بالنسبة للقاصرين، فتشير الأرقام المنشورة إلى تسجيل 3650 قاصراً ضمن منظومة الحماية بسبتة، مع نقل 135 منهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إطار لمّ الشمل الأسري، وتحويل 181 آخرين إلى مراكز حماية تابعة لمناطق إسبانية أخرى.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة خلال الصيف الماضي، وسط مواصلة السلطات الإسبانية عمليات تحديد الهوية وتنظيم الإيواء والعودة، في وقت تظل فيه الوضعيات القانونية للمهاجرين خاضعة للإجراءات المعمول بها في كل حالة.

