دار النشر العالمية «أسولين» تحتفي بمدينة طنجة في إصدار فاخر يوثق تاريخها وسحرها الثقافي

أصدرت دار النشر العالمية «أسولين» (Assouline)، المتخصصة في الكتب الفاخرة والفنون والثقافة، كتاباً جديداً بعنوان «Tangier Tangerine»، يسلط الضوء على مدينة طنجة وتاريخها الثقافي والفني، مستعرضاً خصوصيتها المعمارية والحضارية، ومكانتها بوصفها ملتقى للثقافات ومصدر إلهام لأجيال من الأدباء والفنانين والمبدعين العالميين.

ويأتي هذا الإصدار، الذي صدر في غشت 2026 ضمن مجموعة «Classics Collection»، بتوقيع الكاتب المغربي سليمان برادة، في 276 صفحة من القطع الكبير، تتضمن نصوصاً وصوراً توثق جوانب من الحياة الثقافية والاجتماعية والعمرانية لمدينة البوغاز، وتبرز التحولات التي عرفتها عبر مختلف المراحل التاريخية.

ويستحضر الكتاب أسماء عالمية ارتبطت بمدينة طنجة، من بينها الكاتب الأمريكي بول بولز، الذي استلهم من أجوائها أعمالاً أدبية تناولت شمال إفريقيا، وفرقة «رولينغ ستونز» الموسيقية، التي سجلت أعمالاً بالمدينة، إلى جانب مصمم الأزياء الفرنسي إيف سان لوران، الذي وجد في ألوانها وإضاءتها مصدر إلهام انعكس على مسيرته الإبداعية.

كما يأخذ الإصدار القارئ في جولة عبر عدد من المعالم والأحياء التاريخية، من ساحة السوق البراني «الكراند سوقو» إلى القصبة ومقهى الحافة، مروراً بأزقة المدينة العتيقة وأسواقها، مع إبراز التنوع المعماري الذي يجمع بين المباني ذات الطراز الأوروبي والفن المعماري المغربي التقليدي، باعتباره أحد أبرز مظاهر الهوية التاريخية لطنجة.

ولا يقتصر الكتاب على استحضار الماضي، بل يتناول أيضاً الدينامية الثقافية والفنية التي تعرفها طنجة اليوم، من خلال فضاءات العرض الفني ودور الضيافة التقليدية والمبادرات الإبداعية المعاصرة، مسلطاً الضوء على استمرار جاذبية المدينة بالنسبة إلى المصممين والسينمائيين والفنانين من مختلف أنحاء العالم.

ويضم الإصدار مجموعة من الصور التاريخية والمعاصرة، توثق معالم وفضاءات بارزة، من بينها المفوضية الأمريكية، والجامع الكبير، وسينما الريف، وعدد من المعارض الفنية والمنازل ذات التصاميم المميزة، فضلاً عن صور أرشيفية تستحضر الحياة الاجتماعية والثقافية بالمدينة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

ويحمل هذا العمل توقيع سليمان برادة، الكاتب المغربي الذي أصدر روايته الأولى «Le Baigneur» بفرنسا سنة 2025، واختير خلال السنة نفسها لتمثيل المغرب في معرض باريس للكتاب، ليكون أصغر كاتب يحظى بهذا الاختيار، وفق المعطيات الواردة في الملف الصحفي للإصدار. كما يشغل منذ سنة 2022 منصب أمين مؤسسة التصوير الفوتوغرافي بطنجة.

ويبلغ سعر الكتاب 105 دولارات أمريكية أو 105 يوروهات، ويأتي في طبعة فاخرة بغلاف صلب، بأبعاد 25 في 33 سنتيمتراً، في إطار الإصدارات المصورة التي تشتهر بها دار «أسولين»، التي تأسست بباريس سنة 1994 على يد بروسبير ومارتين أسولين، وأصدرت منذ تأسيسها أكثر من ألفي عنوان في مجالات الثقافة والفنون والتصميم.

ويشكل هذا الإصدار إضافة إلى المؤلفات الدولية التي تناولت مدينة طنجة، من خلال تقديم صورة تجمع بين إرثها التاريخي وحيويتها الثقافية المعاصرة، بما يعزز حضورها في المنشورات العالمية الموجهة إلى المهتمين بالسفر والفنون والتراث المعماري.

إعلان

قد يعجبك ايضا