الصحافة الإسبانية تواكب استعدادات إطلاق أول عبارة كهربائية بين طنجة وطريفة صيف 2027
حظيت الاستعدادات الجارية لإطلاق أول خط بحري كهربائي بين مدينتي طنجة وطريفة باهتمام عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، التي سلطت الضوء على التقدم الذي أحرزه المشروع، عقب إنزال أول عبارة سريعة تعمل بالطاقة الكهربائية إلى الماء، تمهيداً لدخولها الخدمة خلال صيف سنة 2027.
وأبرزت صحيفة «Europa Sur» الإسبانية، في تغطية نشرتها يوم 24 أكتوبر الجاري، أن المشروع يشكل خطوة مهمة نحو إحداث أول ممر بحري كهربائي بين القارتين الإفريقية والأوروبية، من خلال ربط ميناء طنجة المدينة بميناء طريفة جنوب إسبانيا، بواسطة عبارتين سريعتين تعملان بالطاقة الكهربائية.
وخصصت الصحيفة تغطية مصورة لعملية إنزال العبارة الأولى إلى الماء داخل أوراش «Armón» بمدينة خيخون الإسبانية، مستعرضة الخصائص التقنية للسفينة ومراحل إنجاز المشروع، الذي تتولى تطويره شركة الملاحة البحرية الإسبانية «Baleària».
ولم يقتصر الاهتمام الإعلامي بالمشروع على الصحافة المحلية بجنوب إسبانيا، إذ تناولت صحيفة «elDiario.es» بدورها هذا التطور، مبرزة أن الاستثمار المخصص لبناء العبارتين وتجهيز ميناءي طنجة المدينة وطريفة بالبنيات التحتية اللازمة للشحن الكهربائي يتجاوز 200 مليون يورو.
وركزت التغطيات الإسبانية على الجانب التكنولوجي للمشروع، خصوصاً أن العبارة الأولى، التي يبلغ طولها 87 متراً، مجهزة بنظام بطاريات كهربائية بسعة تخزينية تصل إلى 14 ميغاواط ساعة، ما سيمكنها من تشغيل أنظمة الدفع الكهربائي خلال الرحلات البحرية بين الضفتين.
كما أبرزت وسائل إعلام إسبانية الأهمية البيئية للمشروع، باعتباره خطوة نحو تقليص الانبعاثات المباشرة والضجيج الناتج عن النقل البحري التقليدي، في وقت تتجه فيه الشركات الملاحية الأوروبية إلى الاستثمار في سفن أقل تلويثاً للبيئة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحافة الإسبانية تصريحات رئيس شركة «Baleària»، أدولفو أوتور، الذي اعتبر إنزال أول عبارة كهربائية إلى الماء محطة أساسية في تنفيذ مشروع استراتيجي يهدف إلى تسريع الانتقال الطاقي في قطاع النقل البحري.
وتشير المعطيات التي تناولتها هذه التغطيات إلى أن العبارة الأولى ستخضع خلال المرحلة المقبلة لاستكمال تجهيزاتها الداخلية وتركيب أنظمتها التقنية، قبل إجراء التجارب البحرية الضرورية للتأكد من جاهزيتها وسلامتها التشغيلية.
ومن المنتظر أن تدخل السفينة الأولى الخدمة التجارية خلال صيف 2027، على أن تلتحق بها العبارة الثانية بعد انتهاء الموسم الصيفي، وفق الجدول الزمني الذي أعلنته الشركة الإسبانية.
ويعكس الاهتمام الذي أبدته الصحافة الإسبانية بهذا المشروع أهميته بالنسبة إلى مستقبل الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، خصوصاً أن خط طنجة–طريفة يعد من الروابط البحرية المباشرة بين ضفتي مضيق جبل طارق.
كما يبرز هذا الاهتمام موقع ميناء طنجة المدينة ضمن مشاريع تحديث النقل البحري، من خلال الاستعداد لاستقبال جيل جديد من السفن الكهربائية، وما يتطلبه ذلك من تجهيزات للشحن وبنيات تحتية ملائمة.
وكانت «طنجة نيوز» قد تطرقت في تغطية سابقة إلى مشروع العبارتين الكهربائيتين، فيما تسلط هذه المتابعة الضوء على الصدى الذي حظيت به آخر مراحل إنجازه داخل وسائل الإعلام الإسبانية، التي واكبت عملية إنزال السفينة الأولى إلى الماء واستعرضت آفاق تشغيلها المرتقب خلال السنة المقبلة.

