العرائش.. إغلاق مدرسة إسبانية بعد انهيار جزء من سقفها ونقل التلاميذ إلى مؤسسات بديلة
تتواصل تداعيات الإغلاق المؤقت للمؤسسة التعليمية الإسبانية «لويس فيفيس» بمدينة العرائش، عقب انهيار جزء من سقف أحد أقسامها، وهو الحادث الذي أثار مخاوف أولياء أمور التلاميذ بشأن شروط السلامة داخل المؤسسة، ودفع إلى اعتماد فضاءات تعليمية بديلة لضمان استمرار الدراسة.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس جماعة العرائش، عبد المومن الصبيحي، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، وفداً عن جمعية آباء وأولياء تلاميذ المؤسسة، في لقاء خُصص لبحث وضعية التلاميذ والإكراهات التي تواجه الأسر منذ إغلاق البناية الأصلية.
وخلال الاجتماع، استعرضت رئيسة الجمعية الصعوبات المرتبطة بانتقال التلاميذ إلى مؤسسات أخرى، والإجراءات الاستعجالية التي جرى اتخاذها لتفادي انقطاعهم عن الدراسة، خصوصاً في ظل المخاوف التي خلفها الحادث داخل الأوساط الأسرية.
وشملت التدابير المؤقتة استقبال تلاميذ السلك الابتدائي بمؤسسة محمد السادس للتعليم الأولي بحي المغرب الجديد، فيما جرى نقل تلاميذ السلك الثانوي إلى مؤسسة «سرفانتيس»، في انتظار إعادة تأهيل البناية الأصلية.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، يُرتقب أن تتولى وزارة التعليم الإسبانية تنفيذ أشغال إصلاح وترميم المؤسسة، في أجل أقصاه ستة أشهر، دون الإعلان عن موعد نهائي لاستئناف الدراسة داخل مقرها الأصلي.
من جانبه، أكد رئيس جماعة العرائش استعداد المجلس الجماعي لتقديم الدعم والمواكبة اللازمين خلال هذه المرحلة الاستثنائية، مع وضع المصالح المعنية رهن إشارة التلاميذ وأسرهم، بهدف المساهمة في تجاوز الصعوبات المرتبطة بالإغلاق.
كما تعهد الصبيحي بنقل مطالب آباء وأولياء التلاميذ إلى القنصل الإسباني بتطوان، في إطار التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد حلول تضمن استمرار الدراسة في ظروف مناسبة.
وعقب الاجتماع، قام رئيس الجماعة، مرفوقاً بمدير المصالح ووفد جمعية الآباء، بزيارة ميدانية إلى مؤسسة محمد السادس للتعليم الأولي، للاطلاع على ظروف استقبال التلاميذ وسير الدراسة داخل الفضاء المؤقت.
وكان أولياء أمور تلاميذ المؤسسة الإسبانية قد نظموا، يوم الاثنين 19 أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام مقر المدرسة، احتجاجاً على تداعيات الإغلاق، ومطالبين بالكشف عن الوضعية التقنية للبناية وتحديد جدول زمني واضح لأشغال الإصلاح.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسألة سلامة البنايات المدرسية وضرورة إخضاعها للمراقبة والصيانة الدورية، فضلاً عن أهمية ضمان حق التلاميذ في متابعة دراستهم دون اضطرابات قد تؤثر على تحصيلهم الدراسي، خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن الموعد النهائي لإعادة فتح المؤسسة.

