صحيفة إسبانية: المغرب يسرّع تطوير صناعته العسكرية باستثمارات بمئات الملايين

سلطت صحيفة «إل إيكونوميستا» الإسبانية الضوء على تسارع وتيرة تطوير الصناعات الدفاعية بالمغرب خلال سنة 2026، في ظل توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها الإنتاجية المحلية واستقطاب استثمارات وشراكات دولية في قطاع المعدات العسكرية.

وأبرزت الصحيفة، في تقرير نشرته يوم 19 أكتوبر الجاري، أن المغرب يسعى إلى الاستفادة من ارتفاع الإنفاق الدفاعي لتأسيس قاعدة صناعية وطنية، بما يسمح بتقليص الاعتماد على الواردات وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.

ويأتي هذا التوجه في سياق إطلاق مشاريع صناعية متخصصة، من بينها منطقتان لتسريع الأنشطة الصناعية الدفاعية ببرشيد وبنسليمان، تستهدفان استقطاب شركات متخصصة في تصنيع المعدات المرتبطة بالدفاع والأمن، وتوفير البنيات الضرورية لتطوير الإنتاج المحلي.

وفي هذا الإطار، سبق أن كشفت معطيات رسمية مغربية عن الترخيص لعشرة مشاريع صناعية في المجال الدفاعي، باستثمارات إجمالية تناهز 260 مليون دولار، مع توقع إحداث نحو 2500 منصب شغل مباشر.

وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية أوسع لتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، من خلال إرساء شراكات مع مجموعات صناعية أجنبية، وتشجيع مشاركة المقاولات المغربية في سلاسل الإنتاج والتوريد.

ومن بين أبرز الاستثمارات التي تجسد هذا التوجه، مصنع مجموعة «تاتا أدفانسد سيستمز» الهندية ببرشيد، الذي انطلق في إنتاج عربات مدرعة من طراز «WhAP 8×8»، فيما تدرس الشركة إمكانية توسيع نشاطه ليشمل نماذج إضافية من المركبات العسكرية، دون الإعلان حتى الآن عن قرار استثماري نهائي بشأن هذا التوسع.

ويستند تطوير هذه المنظومة الصناعية إلى إطار قانوني ينظم تصنيع واستيراد وتصدير المعدات الدفاعية والأمنية، إلى جانب إحداث مناطق صناعية متخصصة تستجيب للمتطلبات التنظيمية والتقنية المرتبطة بهذا القطاع.

وتعكس هذه التحركات سعي المغرب إلى الانتقال تدريجياً من الاعتماد على اقتناء التجهيزات العسكرية من الخارج إلى بناء قدرات صناعية محلية، مع ما قد يتيحه ذلك من فرص للاستثمار والتشغيل ونقل التكنولوجيا، في انتظار دخول مختلف المشاريع المعلنة مراحل التشغيل الفعلي.

إعلان

قد يعجبك ايضا