تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، احتضنت مدينة أكادير، أمس الأحد، ندوة صحفية بمناسبة انطلاق الدورة الـ27 من رالي OLA Energy المغرب، بحضور نخبة من أبرز نجوم الرالي-رايد العالميين، إلى جانب أبطال مغاربة يستعدون لخوض غمار هذه النسخة بطموحات كبيرة.
ويشكل رالي المغرب واحدة من أبرز محطات بطولة العالم للرالي-رايد «W2RC»، كما يعد اختباراً مهماً للفرق والسائقين قبل رالي داكار، بالنظر إلى طبيعة مساراته وتنوع تضاريسه وصعوبة تحديات الملاحة التي يفرضها على المشاركين.
واستهلت الندوة بتقديم أبطال فئة الدراجات، قبل أن يحين دور نجوم فئة السيارات، وفي مقدمتهم القطري ناصر العطية، صاحب الرقم القياسي في عدد الانتصارات برالي المغرب بسبعة ألقاب، إلى جانب الإسباني كارلوس ساينز والفرنسي المخضرم ستيفان بيترهانسل.
وأكد العطية، الذي يدخل المنافسة بطموح استعادة اللقب، أن خبرته الطويلة في رالي المغرب ستكون عاملاً مهماً، مشدداً على ضرورة تفادي الأخطاء والثقوب ومشاكل الملاحة، واعتماد استراتيجية متوازنة طوال مراحل السباق.

من جانبه، اعتبر كارلوس ساينز أن رالي المغرب يشكل اختباراً أساسياً قبل داكار، وفرصة مهمة لتجربة آخر التطويرات التي أدخلت على سيارته، مؤكداً دخوله المنافسة بهدف تحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
أما ستيفان بيترهانسل، المتوج ثلاث مرات في فئة السيارات برالي المغرب، فأبرز القيمة الخاصة التي يمثلها هذا السباق بالنسبة إليه، بالنظر إلى تنوع تضاريسه ومستواه التقني، فضلاً عن كونه مناسبة لاختبار التطورات التي شهدتها سيارته خلال الموسم.
الحلم المغربي يدخل المنافسة
ولم تقتصر الندوة على نجوم الرالي العالمي، بل شكلت مناسبة لإبراز المشاركة المغربية، من خلال حضور عدد من الأبطال الذين يخوضون المنافسة بتجارب وطموحات مختلفة، يجمعها هدف تمثيل المغرب في واحد من أبرز سباقات الرالي-رايد الدولية.
ويعيش إبراهيم التايك لحظة استثنائية في مسيرته الرياضية، بعدما تحول حلم راوده منذ طفولته إلى حقيقة. فابن أرفود، الذي كبر وهو يتابع أبطال الرالي العالميين، يخوض للمرة الأولى رالي المغرب، ليجد نفسه إلى جانب أسماء صنعت تاريخ هذه الرياضة.
ويطمح التايك إلى إنهاء السباق وتقديم أداء قوي في مشاركته الأولى، مع التطلع إلى تحقيق نتيجة متقدمة ورفع الراية المغربية في هذه المنافسة العالمية.
بدورها، تدخل سعاد مقتدري رالي المغرب للمرة السادسة، مستفيدة من خبرة راكمتها خلال مشاركاتها السابقة، واضعة نصب عينيها المنافسة على المراكز المتقدمة وبلوغ منصة التتويج، لتواصل حضورها ضمن أبرز المشاركات المغربيات في عالم الرالي-رايد.

وفي فئة «رالي المغرب كلاسيك»، يخوض علي أوباسيدي تجربته الأولى ضمن هذه الفئة التي ترافق الرالي هذا العام. ويشارك ابن مرزوكة للمرة الثالثة في رالي المغرب، لكن هذه المرة بتحد جديد، مستفيداً من معرفته بأجواء ومسارات المنافسة، مع طموح المنافسة على لقب فئة الكلاسيك.
أما أمناي علي حاجي، فيخوض بدوره تجربة جديدة من خلال أول مشاركة له في فئة الدراجات برالي المغرب. ويعتبر البطل المغربي الشاب، المتوج سابقاً في بطولات المغرب للدراجات، وصوله إلى خط انطلاق سباق بهذا الحجم محطة مهمة في مسيرته، خاصة مع وجود نخبة من أبرز أبطال العالم.
من أكادير إلى زاكورة
وتنطلق المنافسات، اليوم الاثنين، بإجراء المرحلة الاستعراضية «Prologue»، على أن تنطلق غداً الثلاثاء المرحلة الأولى التي تربط أكادير بزاكورة.
وبعد الوصول إلى زاكورة، يخوض المشاركون أربع مراحل متتالية وسط تضاريس متنوعة ومسارات تتطلب قدراً عالياً من التركيز والسرعة ودقة الملاحة، ما يضع السائقين والدراجين وآلياتهم أمام اختبارات تقنية صعبة.
وبين نجوم عالميين صنعوا تاريخ الرالي-رايد وأبطال مغاربة يسعون إلى كتابة فصل جديد في مسيرتهم، تدخل الدورة الـ27 من رالي OLA Energy المغرب مرحلة المنافسة الفعلية، في سباق يجمع بين الخبرة العالمية والطموح المغربي على مسارات الجنوب.

