تعليمات بإغلاق المحلات والمطاعم عند منتصف الليل بطنجة.. هل السلطة المحلية مستعدة للتطبيق؟
لم يعد من المقبول أن تظل أحياء سكنية بمدينة طنجة رهينة لمحلات ومطاعم تواصل نشاطها إلى ما بعد منتصف الليل، بل إلى ساعات الفجر في بعض الحالات، وسط ضجيج السيارات ومنبهاتها وحركة متواصلة تحرم السكان من حقهم الطبيعي في النوم والهدوء.
فبعد سنوات من الشكايات والمعاناة اليومية، جاءت تعليمات تقضي بإلزام المحلات والمطاعم باحترام التوقيت المحدد في رخصها الإدارية، وعدم تجاوز منتصف الليل، في خطوة يفترض أن تضع حدا لفوضى ليلية حولت عددا من الشوارع إلى فضاءات للازدحام والضجيج بدل أن تكون أحياء آمنة وهادئة للساكنة.
وفي هذا السياق، قامت مصالح أمن طنجة، بتنسيق مع السلطات المحلية الولائية، ضمن لجنة مختلطة، بإنذار عدد من المحلات والمطاعم التي كانت تشتغل على مدار الساعة، والتنبيه عليها بضرورة التقيد بالرخص الإدارية وعدم الاستمرار في النشاط خارج التوقيت المسموح به.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المحلات المعنية التزمت بهذه التعليمات، فيما ستتولى لجنة مختلطة مراقبة مدى احترامها، تحت طائلة سحب الرخص وإحالة الملفات على المصالح المختصة بولاية الجهة لاتخاذ ما تراه مناسبا.
لكن الامتحان الحقيقي لا يبدأ عند إصدار التعليمات، بل عند حلول منتصف الليل. فهل ستنزل السلطات المحلية، من قياد وباشوات، إلى الميدان لتطبيق القانون دون تردد أو انتقائية؟ أم أن بعض المحلات ستعود، بعد أيام، إلى فتح أبوابها إلى الفجر وكأن شيئا لم يكن؟
المطلوب اليوم ليس حملات شكلية أو إنذارات عابرة، بل مراقبة يومية وحازمة، لأن راحة الساكنة لا يمكن أن تبقى رهينة بمصالح تجارية أو بتراخٍ في تطبيق القانون. طنجة مدينة كبرى، ولا يليق بها أن تعيش أحياؤها كل ليلة على وقع الفوضى والضجيج.


