دار الشعر بتطوان تحيي أمسية أدبية بعنوان “حدائق الشعر”

و.م.ع

أحيت دار الشعر بتطوان أمسية أدبية عن بعد بعنوان “حدائق الشعر” ،بمشاركة شعراء من مدينة الحمامة البيضاء ومراكش ،على إيقاعات عازف العود أيمن الغول، مع مواويل وموشحات فنية خالدة أبدعت فيها مروة السباعي .

فقد شارك في هذه الأمسية ،التي احتضنتها فضاءات حديقة مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان و حدائق مراكش ، الشعراء عبد اللطيف الوراري والمعتمد الخراز و ياسين عدنان ،انتصارا للحياة والحرية، في ظل فاجعة صحية عالمية إنسانية شاملة.

وبالمناسبة ، أبرز مدير دار الشعر مخلص الصغير أن القصيدة يمكن أن تتنفس هواء عليلا في عالم عليل، ولتحدي ذلك تخرج إلى الحديقة ،وهي امتداد شعري للبيوت في هندسة الإقامة الشعرية على هذه الأرض و فسحات للتأمل والإحساس بالجمال.

إعلان

وأضاف أنه و كما انطلق الشعر من الحديقة فقد انطلق منها المعرفي أيضا، ذلك أن كلمة أكاديموس، أو الأكاديمية، في اليونانية إنما تعني “الحديقة”، وفي سنة 387 قبل الميلاد أخذ أفلاطون تلامذته إلى خارج أسوار أثينا، حيث تمتد حدائق وبساتين مقدسة كانت مخصصة لآلهة الحكمة والإبداع.

ولاحظ أن الشعرية المغربية الأندلسية إنما ارتبطت أيضا بفضاء الحديقة، منذ شعر الحدائق في الأندلس إلى شعر الطبيعة التقليدي في المغرب، والذي توج في تطوان مع المختار السوسي وأخيه إبراهيم الإلغي، حينما تغنوا بحدائق وبساتين بوعنان وكيتان، وكذلك فعل حسني الوزاني وهو يتغنى برياض العشاق.

من جهته، أكد ياسين عدنان أن الإصرار على الشعر والجهر بالقصيدة، في زمن الجائحة، شكل من أشكال المقاومة الجمالية للوباء، والانتصار للحياة وللشعري فيها.

ورأى صاحب “رصيف القيامة” أن البشرية باتت تترقب مصيرا غامضا ومجهولا. وفي مثل هذه اللحظات الفارقة والحارقة، يقف الشعر إلى جانب الإنسانية وهو يعمق أسئلة الكينونة والوجود، بينما يُشرعُ شرفات جديدة على الأمل، من أجل استئناف الحياة على هذه الأرض.

واستهل الشاعر عبد اللطيف الوراري أمسية حدائق الشعر، بإلقاء قصائد تكشف عن عمق إنساني متفرد، ووعي شعري متجدد، وهو يذهب بالتجربة الشعرية العربية إلى أبعد ممكناتها، معتبرا أنه و أن تقرأ في الحدائق “فأنت تحيي ذلك الفردوس الذي ما زالت ذكراه تسمع مع حفيف الأغصان ومع الجذور التي تتصل بنداء المتوسط”.

و اختتم الشاعر المعتمد الخراز حدائق الشعر، وهو يحمل باقة من حديقته الشعرية في وجه العالم، مؤكدا أن الشعر في زمن كورونا قد “فقد دفء الحضور وما يحققه من تفاعل إنساني واتصال مباشر بين الشاعر ومتلقيه ” ،إلا أن هذا الشعر أضحى يراهن على فتح مسالك جديدة للتواصل مع المتلقي وتحقيق تفاعله وتجاوبه مع النصوص الشعرية، التي لم تعد نصوصا حبيسة وسيطها التقليدي، المتمثل في الورق، بل أصبحت تسافر عبر وسائط ووسائل مختلفة.

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...