جمهور غفير ونجاح لافت يطبعان فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان صيف طنجة الكبرى
أسدل الستار، مساء الجمعة 31 يوليوز 2026، على فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان صيف طنجة الكبرى الدولي، وسط حضور جماهيري استثنائي قُدّر بعشرات الآلاف، توافدوا إلى ساحة باب المرسى، المعروفة بـ«باب الديوانة القديمة»، لمتابعة ليلة فنية كبرى امتزجت فيها الأصالة بالطرب والإبداع، تزامناً مع الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.

وافتتحت سهرة الختام فرقة كناوة، برئاسة المعلم عبد القادر حدادة، التي قدمت لوحات تراثية أصيلة وإيقاعات كناوية ساحرة، أضفت على المكان أجواء احتفالية مميزة، وسط تفاعل واسع من الجمهور وتعالي التصفيقات والزغاريد.

وعقب ذلك، اعتلت الفنانة شريفة حسن المنصة، حيث أمتعت الحاضرين بصوتها الدافئ وأدائها المتميز، مقدمة باقة من أشهر أعمالها الغنائية التي رددها معها الآلاف، في مشهد أكد حضورها اللافت ومكانتها داخل الساحة الفنية المغربية.

وتواصلت فقرات الحفل بصعود الفنان محمد العربي سيستيما، الذي نجح بحضوره القوي وأسلوبه المميز في إشعال حماس الجمهور، محولاً الساحة إلى فضاء نابض بالحياة والتفاعل.

كما قدم الفنان ياسر عماد عرضاً فنياً مفعماً بالطاقة والحيوية، وسط تجاوب كبير من الجماهير التي رددت أغانيه وصفقت له مطولاً، لتشكل وصلته واحدة من أكثر فقرات السهرة تفاعلاً.

من جهته، تألق الفنان حمزة الصنهاجي في وصلة غنائية جمعت بين جودة الأداء والحضور المسرحي اللافت، مواصلاً رفع إيقاع الحفل وسط حماس واسع من المتفرجين.

وأضفت الفنانة كاميليا الشيبي لمسة خاصة على ليلة الختام، من خلال أدائها الراقي وإحساسها المرهف، مقدمة مجموعة من الأغاني التي لاقت استحسان الحاضرين وزادت من وهج السهرة.

وكان ختام المهرجان مع الفنانة سعيدة شرف، التي حظيت باستقبال جماهيري حار فور اعتلائها المنصة، قبل أن تقدم عرضاً فنياً استثنائياً تفاعل معه الحضور بقوة، مرددين أشهر أغانيها بصوت واحد.

وتحولت ساحة باب المرسى خلال الفقرة الختامية إلى بحر من الأضواء والهتافات والأعلام الوطنية، في لوحة فنية واحتفالية جسدت النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته الدورة الخامسة من المهرجان.

وبهذا الحفل، اختتم مهرجان صيف طنجة الكبرى الدولي أربعة أيام من العروض الفنية والثقافية والتراثية، التي استقطبت عشرات الآلاف من الزوار، مؤكداً مكانته ضمن أبرز المواعيد الصيفية بالمملكة، ودوره في تعزيز الإشعاع الثقافي والفني لمدينة طنجة.

كما عكس نجاح هذه الدورة المجهودات التنظيمية التي بذلتها مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، من أجل ترسيخ المهرجان موعداً سنوياً بارزاً يجمع بين الاحتفاء بالفن المغربي والتعريف بالموروث الثقافي الوطني.


