وكالة الأنباء الإيطالية تحتفي بالتراث المعماري لطنجة وتسلط الضوء على قصر المؤسسات الإيطالية التاريخي

سلطت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» (ANSA) الضوء على التراث المعماري والثقافي لمدينة طنجة، من خلال تقرير خصصته لإصدار فني جديد يوثق جمال قصر المؤسسات الإيطالية، أحد أبرز المعالم التاريخية التي تعكس الروابط الثقافية والحضارية بين المغرب وإيطاليا.

وأبرزت الوكالة، في تقرير نشرته أكتوبر الماضي، أهمية هذا العمل الفني الذي يحمل توقيع المصور الإيطالي العالمي ماسيمو ليستري (Massimo Listri)، المعروف بتخصصه في تصوير القصور والمباني التاريخية والفضاءات المعمارية ذات القيمة الفنية.

ويقدم الكتاب مجموعة من الصور الفنية التي توثق مختلف فضاءات قصر المؤسسات الإيطالية بطنجة، المعروف أيضاً بقصر مولاي حفيظ، مسلطاً الضوء على تفاصيله المعمارية وزخارفه وفضاءاته الداخلية، التي تعكس جانباً من الذاكرة التاريخية للمدينة.

قصر تاريخي بطنجة بعدسة مصور عالمي
ويُعد ماسيمو ليستري من الأسماء البارزة عالمياً في مجال التصوير المعماري، حيث اشتهر بأعماله التي توثق القصور والمكتبات والمتاحف والمباني التاريخية في عدد من الدول.

ومن خلال عدسته، يقدم المصور الإيطالي رؤية فنية لقصر المؤسسات الإيطالية بطنجة، تجمع بين توثيق القيمة المعمارية للمبنى وإبراز جمالية فضاءاته الداخلية وتفاصيله الزخرفية.

ويكتسي هذا العمل أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية للقصر، الذي يرتبط بفترة من تاريخ طنجة باعتبارها مدينة ذات إشعاع دولي، وشاهداً على الحضور الثقافي الإيطالي بها.

تقديم الكتاب في مراكش وموعد مرتقب بطنجة
ووفق ما أوردته وكالة «أنسا»، فقد جرى تقديم الكتاب يوم 8 أكتوبر 2026 بمدينة مراكش، بحضور شخصيات ثقافية ودبلوماسية إيطالية، في إطار مبادرة تهدف إلى التعريف بالقيمة التاريخية والفنية للقصر.

كما أشار التقرير إلى برمجة تقديم رسمي للعمل داخل قصر المؤسسات الإيطالية بمدينة طنجة خلال شهر دجنبر المقبل، بما يتيح تسليط الضوء على هذا المعلم التاريخي في المدينة التي يحتضنه.

ويشكل هذا الموعد المرتقب فرصة للتعريف بالمؤلف وصوره الفنية، وإبراز أهمية المحافظة على الموروث المعماري لطنجة والتعريف به لدى الجمهور المغربي والدولي.

طنجة.. ذاكرة معمارية تستقطب اهتماماً دولياً
ويعكس اهتمام وكالة الأنباء الإيطالية بهذا الإصدار استمرار الحضور الثقافي لمدينة طنجة في المشهد الدولي، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالتراث المعماري والتصوير الفني.

فقد شكلت المدينة، على امتداد تاريخها، ملتقى لتأثيرات ثقافية ومعمارية متعددة، ما منحها رصيداً عمرانياً متميزاً يجمع بين العمارة المغربية التقليدية وأنماط معمارية متوسطية وأوروبية.

ويُعد قصر المؤسسات الإيطالية أحد الشواهد على هذا التنوع، بالنظر إلى تاريخه وخصوصياته المعمارية والأنشطة الثقافية التي احتضنها على مر العقود.

كما يبرز إصدار كتاب فني مخصص لهذا المعلم أهمية الصورة الفوتوغرافية في توثيق التراث والحفاظ على ذاكرته، وإتاحته أمام جمهور أوسع من الباحثين والمهتمين بالفنون والعمارة.

وتؤكد هذه المبادرة أن التراث التاريخي لطنجة لا يزال يحظى باهتمام المؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام الدولية، باعتباره جزءاً من الذاكرة المتوسطية المشتركة، وعنصراً مهماً من عناصر الجاذبية الثقافية والسياحية لعاصمة البوغاز.

إعلان

قد يعجبك ايضا