طنجة.. بقال يعتدي على عنصر من الوقاية المدنية بسبب توقف سيارة إسعاف أمام محله لإنقاذ مصاب

تعرض عنصر من الوقاية المدنية، عشية أمس الاثنين، لاعتداء جسدي ولفظي بحي المرس بمدينة طنجة، أثناء أداء واجبه المهني في تدخل إسعافي لنقل شخص مصاب إلى المستشفى، بعدما أثار توقف سيارة الإسعاف أمام محل للبقالة غضب صاحبه، ليتحول تدخل إنساني لإنقاذ مصاب إلى واقعة اعتداء على أحد أفراد طاقم الإنقاذ.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن صاحب محل البقالة احتج على توقف سيارة الإسعاف أمام محله التجاري، رغم أن عناصر الوقاية المدنية كانت بصدد أداء مهمة استعجالية تستوجب التدخل السريع لإسعاف المصاب ونقله إلى المستشفى، قبل أن يتطور الموقف إلى مشادة كلامية انتهت بتعريض أحد عناصر الوقاية المدنية للسب والشتم والضرب.

وفور إشعارها بالواقعة، تدخلت عناصر الدائرة الأمنية السابعة بطنجة، حيث جرى توقيف صاحب المحل المعني بالأمر.

وتثير هذه الواقعة استنكاراً بالنظر إلى طبيعة المهمة الإنسانية التي كان يؤديها عنصر الوقاية المدنية، الذي وجد نفسه عرضة للاعتداء أثناء محاولته تقديم المساعدة لشخص مصاب، في وقت كان يفترض فيه أن يحظى طاقم الإسعاف بالتعاون والتقدير، لا أن يواجه بالإهانة والعنف بسبب توقف اضطراري لسيارته أمام محل تجاري.

فهل يمكن أن تكون بضع دقائق من توقف سيارة إسعاف أمام محل للبقالة أهم من حياة إنسان ينتظر النجدة؟ إن الدقائق التي قد يعتبرها صاحب المحل إزعاجاً لنشاطه التجاري، قد تكون حاسمة في إنقاذ حياة مصاب أو تفادي تدهور حالته الصحية، وهو ما يجعل إفساح المجال أمام سيارات الإسعاف وأطقم الإنقاذ مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ضرورة حماية عناصر الوقاية المدنية من الاعتداءات والإهانات التي قد يتعرضون لها أثناء تدخلاتهم، خصوصاً أن طبيعة عملهم تفرض عليهم الاستجابة للحالات الاستعجالية في ظروف صعبة، والمخاطرة بسلامتهم من أجل إنقاذ أرواح المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

فعناصر الوقاية المدنية الذين يسارعون إلى تلبية نداءات الاستغاثة، سواء تعلق الأمر بحوادث السير أو الحرائق أو الحالات الصحية المستعجلة، يستحقون الاحترام والتقدير والحماية أثناء أداء واجبهم، وليس أن يتحولوا إلى ضحايا للعنف وهم يحاولون إنقاذ الآخرين.

وتبقى حماية أطقم الإسعاف والإنقاذ من مختلف أشكال الاعتداء والعرقلة ضرورة لضمان قيامها بمهامها الإنسانية في ظروف آمنة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في الاعتداء على عناصرها أثناء أداء واجبهم.

إعلان

قد يعجبك ايضا