دراسة: توسع الري قد يرفع الطلب على مياه سد وادي المخازن بـ50% بحلول 2050
كشفت دراسة علمية حديثة أن توسع المساحات المسقية والنمو السكاني قد يرفعان إجمالي الطلب السنوي على مياه سد وادي المخازن بنحو 50.3 في المائة بحلول سنة 2050، مقارنة بالمستوى المسجل سنة 2022.
واعتمد الباحثان نغواري غانا عبدو أومارا ولحسن اليوسفي نموذج تقييم وتخطيط المياه «WEAP»، لمحاكاة تطور الموارد المائية والطلب عليها بحوض اللوكوس بين سنتي 2023 و2050، في ظل سيناريوهات تشمل التغير المناخي وتوسع الري والنمو السكاني وتحويل المياه نحو سد دار خروفة.
ووفق النتائج المنشورة في مجلة «Environmental Challenges»، قد يرتفع إجمالي الطلب السنوي من 164.23 مليون متر مكعب سنة 2022 إلى 246.79 مليون متر مكعب بحلول 2050.
ويرتبط الجزء الأكبر من هذه الزيادة بالقطاع الزراعي، إذ قد ترتفع حاجيات مياه الري من 154.21 مليون متر مكعب إلى 233.71 مليون متر مكعب سنوياً، بالتزامن مع توسع المساحات المسقية من نحو 37 ألفاً و637 هكتاراً إلى 58 ألفاً و210 هكتارات.
وأظهرت الدراسة أن تأثير التغير المناخي وحده يظل متوسطاً، إذ قد يؤدي إلى تراجع المياه الوافدة إلى السد بنسبة تصل إلى 8.54 في المائة، دون تسجيل عجز في تلبية الطلب وفق السيناريوهات المناخية المنفردة.
غير أن الجمع بين تراجع الموارد وارتفاع الاستهلاك وتوسع الري وتحويل المياه بين السدود قد يخفض موثوقية تلبية الطلب الزراعي إلى ما بين 82.1 و86.9 في المائة. وفي المقابل، تظل حاجيات مياه الشرب والاستعمالات الصناعية مضمونة بالكامل في جميع السيناريوهات التي اختبرها الباحثان، بالنظر إلى الأولوية التي تحظى بها في توزيع الموارد.
وسجلت الدراسة أن الضغط الأكبر قد يظهر خلال أشهر الصيف، خصوصاً في غشت وشتنبر، عندما تبلغ حاجيات الري مستويات مرتفعة بالتزامن مع انخفاض الموارد المائية بعد انتهاء موسم التساقطات.
ودعا الباحثان إلى تحسين كفاءة تقنيات الري وترشيد الاستهلاك الزراعي، إلى جانب ملاءمة عمليات تحويل المياه بين السدود مع مستوى المخزون والواردات المتاحة.
وتبقى هذه النتائج مبنية على نمذجة علمية وسيناريوهات محتملة، ولا تمثل توقعاً حتمياً بوقوع عجز مائي، إذ يظل حجم الضغط المستقبلي مرتبطاً بتطور المساحات المسقية وفعالية تدبير الموارد خلال السنوات المقبلة.


