رغم رفع الطاقة الاستيعابية.. فوضى الفحص التقني متواصلة بطنجة ومطالب بتدخل «نارسا»

تتواصل معاناة أصحاب السيارات بمدينة طنجة مع مراكز الفحص التقني، رغم التدابير الاستثنائية التي أقرتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» لرفع عدد المركبات المسموح بفحصها يومياً وتمديد ساعات العمل، في محاولة لامتصاص الضغط المتزايد خلال فترة الصيف.

وكانت «نارسا» قد رفعت، ابتداء من 17 غشت وإلى غاية 19 شتنبر، الطاقة اليومية لخطوط فحص السيارات الخفيفة إلى 25 مركبة لكل خط، مقابل 20 سابقاً، كما سمحت بتمديد ساعات العمل من 8 إلى 10 ساعات يومياً. غير أن هذه الإجراءات لم تُنهِ مظاهر الاكتظاظ وصعوبة الحصول على موعد، خصوصاً بطنجة.

وفي أحدث تطور، وجهت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين شكاية إلى المدير العام لـ«نارسا»، تحدثت فيها عن استمرار طول فترات الانتظار واضطرار بعض المرتفقين إلى الحضور في ساعات مبكرة جداً، بل والانتظار منذ الليل، من أجل ضمان الاستفادة من الخدمة. كما أثارت الشكاية مشاكل مرتبطة بالحجز الإلكتروني، وطالبت بإخضاع منصات المواعيد لافتحاص تقني وأمني، مع ضمان الشفافية والمساواة بين المرتفقين.

وتعيد هذه الوضعية طرح سؤال فعالية الحلول المؤقتة التي اعتمدتها الوكالة، خاصة أن أزمة الفحص التقني بطنجة ليست وليدة الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن اشتكى مواطنون ومهنيون من طوابير طويلة ونقص في الطاقة الاستيعابية للمراكز، في مدينة يشهد فيها عدد المركبات نمواً متواصلاً.

كما يؤكد مهنيون أن رفع عدد السيارات المفحوصة يومياً لا يمثل حلاً دائماً، مطالبين بالإسراع بحسم ملف إحداث مراكز جديدة وتوسيع العرض المتاح، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية تنتهي بانتهاء الموسم الصيفي.

وأمام استمرار الشكايات، يبقى السؤال المطروح: متى تنتقل «نارسا» من تدبير الأزمة بشكل مؤقت إلى حل جذري يضمن لأصحاب المركبات بطنجة الحصول على الفحص التقني داخل آجال معقولة، دون طوابير وفوضى وصراع يومي على المواعيد؟

إعلان

قد يعجبك ايضا