مستثمر أمريكي يستعد للاستحواذ على Marelli ومصنع طنجة يدخل ضمن العملية
يستعد مصنع “Marelli” لصناعة مكونات السيارات بطنجة للدخول تحت سيطرة مستثمرين جدد، في إطار عملية استحواذ دولية تستهدف المجموعة اليابانية، ووصل ملفها رسميا إلى مجلس المنافسة المغربي.
وأعلن مجلس المنافسة، الخميس 3 شتنبر، توصله بتبليغ يتعلق بمشروع عملية تركيز اقتصادي، تعتزم بموجبه صناديق استثمارية تُدار بشكل غير مباشر من طرف شركة “Strategic Value Partners” الأمريكية، الاستحواذ على السيطرة الحصرية على “Marelli Corporation”.
وتشمل العملية الفرع المغربي “Marelli Morocco SARL”، الذي أشار إليه مجلس المنافسة بشكل صريح ضمن الشركات التابعة للمجموعة، موضحا أنه شركة خاضعة للقانون المغربي وموجودة بالمنطقة الحرة بطنجة.
ولا يتعلق الأمر ببيع منفصل لمصنع طنجة، وإنما بانتقال السيطرة على المجموعة الأم وفروعها إلى المستثمرين الجدد، في حال استكمال العملية والحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة.
ويأتي هذا التطور في سياق عملية إعادة هيكلة واسعة تعرفها “Marelli”، بعدما لجأت المجموعة في يونيو 2025 إلى الحماية بموجب الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي، في ظل الصعوبات المالية والديون التي واجهتها، وهي مسطرة تسمح للشركة بمواصلة أنشطتها أثناء إعادة ترتيب أوضاعها المالية.
وكانت المجموعة قد حصلت خلال عملية إعادة الهيكلة على التزامات تمويل تصل إلى نحو 1.1 مليار دولار بهدف مواصلة نشاطها وأداء مستحقات العاملين والموردين والاستمرار في تزويد مصنعي السيارات.
وتعد “Strategic Value Partners”، التي يوجد مقرها الرئيسي في ولاية كونيتيكت الأمريكية، شركة متخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات، تأسست سنة 2001 ولها حضور في عدد من المراكز المالية العالمية.
أما “Marelli”، فتعد من المجموعات العالمية المتخصصة في توريد مكونات وأنظمة السيارات، وتتوفر على حضور صناعي في طنجة. وتشير معطيات منشورة حول إطلاق المشروع إلى أن الاستثمار في الموقع الطنجاوي بلغ نحو 717 مليون درهم، مع الإعلان حينها عن إحداث حوالي 500 منصب شغل مباشر.
وحدد مجلس المنافسة قطاع الإضاءة الخاصة بالسيارات باعتباره السوق المعني بدراسة عملية التركيز، ومنح الأطراف المهتمة مهلة لتقديم ملاحظاتها تنتهي في 14 شتنبر 2026.
ولا يتضمن البلاغ الرسمي لمجلس المنافسة أي إعلان عن إغلاق مصنع طنجة أو وقف الإنتاج أو تسريح العاملين، إذ يتعلق الملف في مرحلته الحالية بتغيير محتمل للسيطرة على المجموعة في إطار إعادة هيكلتها الدولية.


