طنجة المتوسط في قلب إنجازات الملك محمد السادس خلال 27 سنة
يتجدد حضور ميناء طنجة المتوسط في واجهة أبرز المنجزات الكبرى التي تحققت خلال عهد الملك محمد السادس، تزامناً مع تخليد الشعب المغربي للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك عرش أسلافه الميامين، باعتباره مشروعاً استراتيجياً أعاد رسم خريطة المغرب الاقتصادية واللوجستية، ورسخ مكانته ضمن أهم المراكز التجارية والبحرية على الصعيد الدولي.
ومع كل احتفال بعيد العرش، يستحضر المتتبعون هذا الصرح المينائي العملاق باعتباره أحد أبرز المشاريع التي ميزت فترة حكم الملك محمد السادس، بالنظر إلى التحولات العميقة التي أحدثها في الاقتصاد الوطني، والدور المحوري الذي بات يضطلع به في ربط المغرب بسلاسل التجارة العالمية.
وتجمع أغلب القراءات والتقارير التي تناولت حصيلة 27 سنة من حكم الملك محمد السادس على أن ميناء طنجة المتوسط يعد من أبرز الإنجازات المهيكلة التي غيرت كثيراً من معالم المغرب، إذ تحول إلى منصة لوجستية عالمية عززت تنافسية الاقتصاد الوطني، وأسهمت في ترسيخ موقع المملكة كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق الدولية.
كما لعب الميناء دوراً بارزاً في دعم الصادرات المغربية نحو الأسواق الخارجية، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية عالية الكفاءة، الأمر الذي مكن المقاولات المغربية من تعزيز حضورها في التجارة الدولية ورفع تنافسيتها.
وإلى جانب دوره التجاري، شكل ميناء طنجة المتوسط رافعة قوية لجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، حيث استقطبت المنصة المينائية ومحيطها الصناعي مئات الشركات العالمية في قطاعات السيارات والطيران والنسيج واللوجستيك والصناعات المختلفة، ما ساهم في خلق آلاف فرص الشغل وتعزيز التنمية الاقتصادية بجهة طنجة تطوان الحسيمة ومختلف مناطق المملكة.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط، بعد مرور أكثر من عقد ونصف على انطلاقه، ترسيخ مكانته كأحد أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، مجسداً رؤية ملكية جعلت من البنيات التحتية الاستراتيجية ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، ومن المغرب فاعلاً محورياً في حركة التجارة البحرية العالمية.


