تذكرة لم تُستعمل وأُلغيت قبل موعدها.. مسافر يتهم ONCF بحرمانه من التعويض ورحلة طنجة ـ الرباط تكلفه 485 درهما
وجد مسافر على متن قطار “البراق” نفسه أمام وضع وصفه بـ”غير المفهوم”، بعدما رفض المكتب الوطني للسكك الحديدية تعويضه عن تذكرة لم تُستعمل فعليا، وكانت مبرمجة ليوم لاحق، رغم إلغائها قبل حوالي 24 ساعة من موعد الرحلة المحدد فيها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المسافر كان قد حجز تذكرة سفر ضمن ملف السفر رقم “XGKMCH”، بمبلغ 205 دراهم، غير أن التذكرة كانت مبرمجة بتاريخ 21 ماي، بينما كان موعد السفر الفعلي يوم 20 ماي.
وأثناء مراقبة التذكرة داخل القطار، تم اكتشاف أن تاريخها لا يوافق يوم السفر، ليضطر المسافر إلى شراء تذكرة جديدة من داخل القطار بثمن 280 درهما من أجل إتمام الرحلة.
وبناء على توجيه من مراقب التذاكر، قام المسافر بإلغاء التذكرة الأصلية، على أساس الاستفادة من التعويض المعمول به، خصوصا أن التذكرة لم تُستعمل في تاريخها الأصلي، ولم تكن الرحلة المبرمجة فيها قد حان موعدها بعد.
غير أن المفاجأة جاءت لاحقا، بعدما رفض المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب التعويض المرتبط بالشكاية رقم “DZEW2157DZ”، معللا قراره بكون التذكرة “تمت مراقبتها داخل القطار”، رغم أن هذه التذكرة لم تكن صالحة أصلا للسفر في ذلك اليوم، ولم تُستعمل فعليا في الرحلة التي كانت مبرمجة لها.
وبذلك وجد المسافر نفسه أمام كلفة إجمالية بلغت 485 درهما مقابل رحلة واحدة فقط في اتجاه واحد بين طنجة والرباط، بعدما جمع بين ثمن التذكرة الأصلية، البالغ 205 دراهم، وثمن التذكرة الجديدة التي اضطر إلى شرائها داخل القطار بمبلغ 280 درهما.
واعتبر صاحب الشكاية أن رد ONCF “غير مقبول”، لأن مجرد مراقبة تذكرة غير صالحة ليوم السفر لا يمكن اعتباره استعمالا فعليا لها، خصوصا أنها كانت مرتبطة برحلة لاحقة وتم إلغاؤها قبل موعدها بحوالي 24 ساعة.
ويطرح هذا الملف تساؤلات حول منطق معالجة شكايات الزبناء داخل المكتب الوطني للسكك الحديدية، ومدى وضوح المساطر المعتمدة في الحالات التي لا تكون فيها التذكرة قد استُعملت فعليا، رغم مرورها عبر جهاز المراقبة داخل القطار.
كما يفتح النقاش حول ضرورة التمييز بين “تذكرة مستعملة” و”تذكرة تمت مراقبتها بالخطأ”، خاصة عندما يكون المسافر قد اقتنى تذكرة جديدة داخل القطار، ولم يستفد من التذكرة الأصلية في أي رحلة.
وتزداد أهمية هذا النقاش في ظل استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، وما سيواكب هذا الحدث من إقبال كبير مرتقب على قطارات “البراق” من طرف المغاربة والزوار الأجانب.
فنجاح التجربة السككية لا يرتبط فقط بسرعة القطار وجودة البنية التحتية، بل أيضا بوضوح المساطر، وعدالة التعويض، وحسن تدبير شكايات الزبناء، حتى لا تتحول أخطاء بسيطة أو سوء فهم تقني إلى كلفة مالية مضاعفة على المسافرين.


