ولد بطوطة… كلاكيت ثاني مرة

مرة أخرى نعود للحديث عن رحالتنا الطنجاوي ابن بطوطة، بنفس الحماس والإصرار على أن يتم إعطاء هذا الرجل ما يستحق من تشريف وتكريم من طرف مسؤولي هذه المدينة.
مرة أخرى نعود للحديث عن رحالتنا الطنجاوي ابن بطوطة، بنفس الحماس والإصرار على أن يتم إعطاء هذا الرجل ما يستحق من تشريف وتكريم من طرف مسؤولي هذه المدينة.

إعلانات

ما دفعني للكتابة عنه مرة أخرى هو أنني – كما سبق وقلت – مهما كتبت فلن أوفيه حقه. نفس الشعور الذي تتركه في فمك تلك اللقمة التي كنت تشتهيها بقوة فأبت إلا أن تسقط أرضا وتترك اللعاب يسيل من فمك.. هو هو نفس العطش والرغبة.
نريد أن يتم تقديم أشياء وأشياء لهذا الرحالة الكبير الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في مشارق الأرض ومغاربها، في حين تنكر له أبناء مدينته بشكل جاحد غير مسبوق.
وإن كنا قد طلبنا سابقا أن يتم، على الأقل، الاعتناء بقبره وإعطائه ما يستحق من أهمية وتحويله إلى مزار سياحي ثقافي حقيقي، وهو الشيء الذي لازال لم يحدث لحد الآن. ومن الصعب تخيل حدوثه لأننا نعرف جيدا أين نعيش، ولا نطمع في أن يكتب كاتب ما مقالا اليوم، فتقوم الضجة غدا أو بعد غد أو حتى في العام القادم.
لقد فاجأني ما تم إنتاجه أدبيا وسينمائيا عن ابن بطوطة، من طرف مؤلفين ومخرجين أجانب، لعل أهمها الإنتاج السينمائي الدرامي/الوثائقي الضخم: الرحلة إلى مكة… على خطى ابن بطوطة.
وهو عمل أنتجته شركة كندية ببطولة الفنان الشاب شمس الدين زينون، الذي وافته المنية – في صدفة غريبة – قبل سنتين، وبعد أن أنهى العمل الضخم.
الفيلم تم إنتاجه بتقنية الIMAX، وهي – حسب المصدر المفتوح ويكيبيديا – أفلام يتم إنتاجها من أجل العرض في شاشات بقياس: 22 متر طولا، و16 عرضا.
وإن لم تخني الذاكرة، فقد عرض هذا الفيلم مؤخرا في قاعة سينمائية وطنية، ثم حل الصمت بعدها ولم نسمع عنه مرة أخرى.
لو قمت بالبحث على كلمة “ibn battuta” بالحروف الإنجليزية، سواء على غوغل أو يوتيوب، ستفاجأ بأعمال غريبة عن ابن بطوطة من بينها عمل ماليزي جميل جدا بتقنية الأبعاد الثلاثة، وغير ذلك كثير.
لكن، للأسف، فأغلب ما يوجد على يوتيوب هو مجرد عروض قصيرة، أو ما يسمى بالترايلر. ونحن نأمل أن نستطيع الحصول على أعمال كاملة عن ابن بطوطة وأن يتم عرضها في مدينة طنجة سينمائيا وباحتفالية كبيرة. فإن لم يكن فعلى الأقل، تقوم قنواتنا المحلية بشراء هذه الأعمال وعرضها.. أو ليس لذلك من سبيل؟
أخيرا، نعود لنوجه طلبنا لوزارة الثقافة بإحياء مشروع متحف ابن بطوطة الوطني، الذي يفترض أن يضم كل ما له علاقة بالرحالة.. ومن المؤكد أن الزوار والسياح سيأتون من كل فج عميق.
ففيم الانتظار إذن؟

عبد الواحد استيتو
stitou1977@yahoo.com

Facebook | Abdelouahid Stitou

إعلانات


شاهد ترايلر العمل الضخم : الرحلة إلى مكة على خطى ابن بطوطة:

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...