دراسة علمية تختبر تثمين الطحالب الغازية بشاطئ مرقالة بطنجة
أظهرت دراسة علمية حديثة نتائج مخبرية واعدة بشأن إمكانية تثمين الطحالب الغازية المنتشرة بالسواحل الشمالية للمغرب، من خلال استخراج مادة «ألجينات الصوديوم» من طحلب جُمع من شاطئ مرقالة بمدينة طنجة.
ونُشرت الدراسة، التي أنجزها فريق بحث مغربي–فرنسي، يوم 4 شتنبر 2026 بالمجلة الدولية للعلوم الجزيئية، وتناولت طحلب «Rugulopteryx okamurae» البني، الذي يشكل انتشاره المتزايد تحدياً بيئياً، مقابل توفره على كتلة حيوية يمكن استغلالها علمياً.
واعتمد الباحثون على عينات جُمعت خلال يونيو 2025 من الساحل الطنجاوي، واختبروا أربعة بروتوكولات تجمع بين المعالجة الحمضية والاستخراج القلوي، بهدف تحديد الظروف التي تتيح الحصول على أفضل مردودية.
وتراوحت نسبة ألجينات الصوديوم المستخرجة بين 11.19 و15.85 في المائة من الوزن الجاف للطحالب. وسُجلت أعلى مردودية بعد معالجة حمضية استمرت ساعتين عند 40 درجة، أعقبتها عملية استخلاص قلوية لمدة خمس ساعات عند 60 درجة.
كما أكدت التحاليل المخبرية بنية المادة المستخرجة، وأظهرت أنها غنية بالغولورونات، وهي خاصية تمنحها قابلية لتكوين هلام قوي وصلب، ما يعزز أهمية مواصلة البحث في إمكانات تثمين هذه الكتلة الحيوية.
غير أن النتائج ما تزال محصورة في نطاق التجارب المخبرية، إذ لم تشمل الدراسة اختباراً نصف صناعي أو صناعياً، كما لم تتناول كلفة الإنتاج وجدواه الاقتصادية. لذلك لا تعني النتائج وجود مشروع صناعي جاهز، لكنها تقدم أرضية علمية أولية لتحويل جزء من الطحالب الغازية من عبء بيئي إلى مورد قابل للتثمين.


