وفق تقديرات إسبانية.. حجم الشحن عبر طنجة المتوسط يقارب ضعف نظيره في الجزيرة الخضراء

أبرزت معطيات بحرية نشرتها منصة «إل إستريتشو ديجيتال» الإسبانية المكانة المتقدمة التي بات يحتلها ميناء طنجة المتوسط في حركة الشحن عبر مضيق جبل طارق، بعدما سجل، خلال الأسبوع المنتهي في 21 غشت الجاري، متوسطاً تقديرياً بلغ 382 ألفاً و716 طناً يومياً.

وحسب المصدر نفسه، يفوق هذا الرقم بأكثر من الضعف الحجم التقديري المسجل بميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، الذي بلغ خلال الفترة ذاتها 179 ألفاً و163 طناً يومياً. وتعتمد هذه الأرقام على تحليل إشارات تتبع السفن عبر نظام التعرف الآلي، ما يجعلها مؤشراً على دينامية الحركة البحرية وليس بديلاً عن الإحصاءات الرسمية للميناءين.

وتشير المعطيات إلى أن الفارق لا يرتبط بعدد السفن الوافدة فقط، إذ سجل طنجة المتوسط متوسط 13,1 سفينة يومياً، مقابل 15,3 سفينة بالجزيرة الخضراء، بل يرتبط أساساً بمتوسط حمولة السفن التي تختار الرسو بالمنصة المغربية، وهو ما يعكس قدرتها المتزايدة على استقطاب الخطوط البحرية والسفن ذات الحمولات الكبيرة.

كما رصد التقرير اتساع الفارق بين ضفتي المضيق خلال السنوات الأخيرة؛ إذ انتقل متوسط الحجم اليومي التقديري بطنجة المتوسط من 351 ألف طن سنة 2024 إلى 381 ألف طن سنة 2025، ليستقر في حدود 362 ألف طن خلال سنة 2026 إلى الآن، مقابل تراجع المتوسط في الجزيرة الخضراء.

وربطت المنصة الإسبانية هذا التحول بجملة من العوامل، من بينها التطبيق التدريجي لنظام الاتحاد الأوروبي لتجارة الانبعاثات في النقل البحري، إلى جانب إعادة تنظيم عدد من الخطوط البحرية العالمية لمساراتها في ظل تداعيات أزمة البحر الأحمر وتحول جزء من الحركة عبر رأس الرجاء الصالح.

ويعزز هذا التطور صورة طنجة المتوسط كمنصة لوجستية قادرة على الاستفادة من التحولات الدولية، بفضل موقعها الاستراتيجي وخدماتها المتكاملة وربطها بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين. كما يؤكد أن المنافسة في منطقة المضيق لم تعد تقوم على الموقع الجغرافي فقط، بل على سرعة المعالجة، وجاذبية الخدمات، وقدرة الموانئ على مواكبة خيارات كبار الفاعلين في النقل البحري.

إعلان

قد يعجبك ايضا