حرائق إسبانيا تلتهم 77 ألف هكتار.. إجلاء نحو 90 ألف شخص وحريق كاستيون يخرج عن السيطرة
تواصل إسبانيا مواجهة واحدة من أعقد موجات الحرائق الغابوية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أتت النيران، إلى غاية مساء الأحد 26 يوليوز، على نحو 77 ألف هكتار في مناطق مدريد وأفيلا وطليطلة، فيما لا تزال فرق الإطفاء تخوض سباقاً مع الزمن للسيطرة على بؤر خطيرة، خاصة بإقليم كاستيون شرق البلاد.
وبحسب آخر المعطيات، فإن الحريق الممتد بين أفيلا ومدريد يشهد تطوراً إيجابياً لكنه بطيء، إذ تجاوز محيطه 200 كيلومتر. ويُعد حريق أفيلا، الذي التهم أزيد من 50 ألف هكتار، الأكبر في تاريخ إسبانيا الحديث وفق الحصيلة المتداولة مساء الأحد.
وأجبرت الحرائق السلطات على إجلاء أو فرض تدابير احترازية على نحو 90 ألف شخص، مع تسجيل إعادة تدريجية لبعض السكان إلى منازلهم، في وقت ظلت عشرات البلديات المتضررة تحت المراقبة بسبب احتمال تجدد اشتعال البؤر بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
وفي كاستيون، لا يزال حريق لا فاي دي أويشو خارج السيطرة، بعد أن امتد على مساحة تقارب 6,500 هكتار، ودفع إلى إجلاء نحو 16 ألف شخص من عدة بلدات. كما تجاوز محيط الحريق 40 كيلومتراً، بينما فتحت السلطات تحقيقاً في أسبابه، وسط معطيات أولية تشير إلى أنه لم ينجم عن عوامل طبيعية.
وعززت إسبانيا عمليات الإخماد بدعم دولي من البرتغال واليونان وإيطاليا، شمل عناصر ميدانيين ومركبات متخصصة وطائرات لإطفاء الحرائق، بالتزامن مع استمرار تعبئة وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية وفرق الإطفاء الإقليمية.
وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن مجلس الوزراء سيصادق، يوم الثلاثاء، على إعلان المناطق المتضررة «مناطق متضررة بشدة من طوارئ الحماية المدنية»، بما يتيح تفعيل إجراءات الدعم والتعويض وإعادة الإعمار.
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة، في ظل تحسن نسبي في الظروف الجوية بعد تراجع الحرارة وارتفاع الرطوبة، غير أن السلطات الإسبانية تحذر من أن الحرائق الكبرى لا تزال نشطة وقابلة للتوسع في بعض المناطق.


