إعلان

ست عشرة سنة بعد التتويج الكروي الأول.. إسبانيا تعتلي قمة العالم من جديد

بعد مرور ست عشرة سنة على تتويجها التاريخي الأول في جنوب إفريقيا، اعتلت إسبانيا مجددا عرش كرة القدم العالمية، حيث انتزعت لاروخا بمدينة نيوجيرسي الامريكية ثاني ألقابها في كأس العالم عقب فوزها الثمين على حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، بهدف دون رد بعد التمديد.

هو تتويج يؤكد العودة القوية لمنتخب استعاد مكانته كمرجع أول لكرة القدم العالمية. فبعد حقبة ذهبية خ لدت بين سنتي 2008 و2012 بتتويجين قاريين ولقب عالمي، دخلت إسبانيا فترة جفاف طويلة عن منصات التتويج، إذ بدا أن العصر الذهبي قد ولى إلى غير رجعة عقب الانكسار في دور المجموعات بمونديال 2014، والوداع المبكر أمام روسيا في 2018 والمغرب في 2022.

غير أن هذا الجيل الجديد استطاع إعادة البناء لبنة بلبنة عبر توليفة ذكية مزجت بين طموح الشباب وخبرة المخضرمين، ما أعاد لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي هويتها القوية القائمة على السيطرة التقنية والاستحواذ والانضباط التكتيكي العالي.

وكان التتويج بلقب كأس أمم أوروبا 2024 بمثابة الشرارة الأولى لهذا البعث الكروي، ليكلل هذا الصعود بعد عامين برفع أغلى الألقاب العالمية إثر مسار استثنائي أزاحت خلاله منتخبات النمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا وأخيرا الأرجنتين، دون أن تتنازل لحظة عن فلسفة لعبها الهجومية.

وفي النهائي الكبير أمام “الألبيسيليستي” بقيادة ليونيل ميسي، اصطدم الإسبان لفترة طويلة بالتألق اللافت للحارس إيميليانو مارتينيز، قبل أن ينجح فيران توريس في فك الشفرة خلال الشوطين الإضافيين، ليأتي هذا التتويج كمكافأة مستحقة لمنتخب فرض سيطرته العريضة وتألق بصلابة دفاعية حديدية لم تستقبل سوى هدف يتيم طوال المنافسات.

وبهذا اللقب العالمي الثاني، تنضم إسبانيا إلى النادي المغلق للدول المتوجة بالنجمة المونديالية في أكثر من مناسبة، لتطوي نهائيا صفحة خيبات الأعوام الماضية وتفتح عهدا جديدا يجسده جيل واعد وطموح. وتعود “لاروخا” لتشكل البوصلة الأولى للساحرة المستديرة، مؤكدة أن اعتلاءها القمة أضحى حقيقة ثابتة.

إعلان

قد يعجبك ايضا