بالياريا تعزز حضورها بالمغرب وإسبانيا بعد استكمال أكبر عملية استحواذ في النقل البحري

أعلنت شركة Baleària، الرائدة في مجال النقل البحري للمسافرين والبضائع بإسبانيا، عن استكمال عملية دمج أنشطة شركة Naviera Armas Trasmediterránea في منطقتي مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك بعد حصولها على جميع التراخيص والموافقات النهائية من سلطات المنافسة في كل من إسبانيا والمغرب.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية توسعية بدأت بالإعلان عن صفقة الاستحواذ في غشت 2025، قبل أن تستكمل الشركة، خلال شهر ماي الماضي، دمج أنشطة Naviera Armas Trasmediterránea في جزر الكناري، لتواصل اليوم استكمال سيطرتها القانونية والتشغيلية على الأصول البحرية في مضيق جبل طارق وبحر البوران.

وشملت العملية إضافة أربع سفن جديدة إلى أسطول بالياريا، وهي JJ Sister وAlmariya وVolcán de Timanfaya وCiudad de Málaga، إلى جانب عدد من الامتيازات والأصول الاستراتيجية المرتبطة بخدمات النقل البحري في المنطقتين.

وأكدت الشركة أنها ستحافظ على جميع مناصب الشغل الخاصة بالموظفين المنضمين إليها، حيث سيواصل نحو 250 موظفاً من Armas Trasmediterránea عملهم ضمن مجموعة بالياريا، في خطوة تعكس التزام الشركة بالحفاظ على الكفاءات والخبرات.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجموعة بالياريا، Adolfo Utor، أن هذه العملية تمثل محطة استراتيجية مهمة في تاريخ الشركة، مشيراً إلى أنها تعزز مشروعاً طويل الأمد يجمع بين اثنين من أبرز الفاعلين في قطاع النقل البحري الإسباني، كما تكرس مكانة بالياريا كأكبر مشغل إسباني لخطوط العبارات البحرية، مع حضورها في مختلف الخطوط الساحلية الاستراتيجية داخل إسبانيا وبينها وبين شمال إفريقيا.

وأوضح أوتور أن الشركة ستباشر تنفيذ خطة استثمارية لتطوير السفن المقتناة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، من خلال تحديث الأسطول، وتحسين تجربة السفر، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودمج فرق العمل ضمن ثقافة مؤسساتية موحدة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة واستقراراً.

وكانت اللجنة الوطنية الإسبانية للأسواق والمنافسة قد صادقت على دمج أنشطة مضيق جبل طارق خلال شهر مارس، ثم وافقت على دمج أنشطة بحر البوران خلال شهر ماي، قبل أن تمنح السلطات المغربية المختصة موافقتها النهائية الأسبوع الماضي، مما مهد الطريق لاستكمال هذه العملية بشكل رسمي.

وبعد هذا الاستحواذ، سترتفع القدرات التشغيلية لمجموعة بالياريا لتضم نحو 4500 موظف، وأكثر من 50 سفينة، مع توقع نقل ما يزيد على 8 ملايين مسافر سنوياً، وأكثر من 11 مليون متر طولي من البضائع، إضافة إلى تحقيق رقم معاملات موحد يتجاوز مليار يورو.

ويعزز هذا التطور مكانة بالياريا كفاعل رئيسي في النقل البحري بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، مع توسيع حضورها على الخطوط الرابطة بين إسبانيا وشمال إفريقيا، وفي مقدمتها الخطوط البحرية التي تربط الموانئ الإسبانية بالموانئ المغربية، بما يسهم في تعزيز الربط البحري، وتطوير حركة نقل المسافرين والبضائع، وضمان استمرارية خدمات النقل البحري وفق رؤية استثمارية طويلة الأمد.

إعلان

قد يعجبك ايضا