“السيبة” تعود إلى شاطئ الغابة الدبلوماسية بطنجة.. اعتداء وإهانة بسبب “الباراسولات”
عاد شاطئ الغابة الدبلوماسية، المعروف لدى ساكنة طنجة وضواحيها بـ“غابة مريكان”، إلى واجهة الجدل من جديد، بسبب ممارسات بعض مستغلي الملك البحري، الذين يتعاملون مع رمال الشاطئ وكأنها ملكية خاصة، في تحد واضح لحقوق المصطافين وكرامتهم.
وحسب معطيات توصل بها موقع “طنجة نيوز”، فقد تعرض مواطن، أمس الجمعة، لاعتداء لفظي وإهانة أمام أفراد أسرته، أثناء تواجده بالشاطئ، بعدما دخل في نقاش مع أحد أصحاب “الباراسولات” حول حقه في الجلوس والاستمتاع بالفضاء العمومي دون إكراه أو ابتزاز.
ووفق رواية المشتكي، فقد تفاجأ باحتلال مساحات من الشاطئ من طرف أصحاب المظلات والكراسي، الأمر الذي اضطره إلى الاحتجاج على هذه الممارسات، قبل أن يتعرض للسب والشتم والإهانة أمام أسرته وعدد من المصطافين، في مشهد أثار استياء الحاضرين.
وتعيد هذه الواقعة طرح سؤال تحرير الملك البحري بضواحي طنجة، خاصة أن ما يجري بشاطئ الغابة الدبلوماسية يأتي في وقت تؤكد فيه وزارة الداخلية وسلطات جهة طنجة تطوان الحسيمة على ضرورة التصدي لاحتلال الشواطئ، والقطع مع مظاهر الريع والاستغلال غير القانوني للفضاءات العمومية.
والغريب، وفق شهادات متطابقة، أن هذه الممارسات بدأت قبل بلوغ ذروة الموسم الصيفي، في ظل غياب حملات واضحة لتحرير الشاطئ من مستغلي الملك العمومي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المحلية في حماية حق المواطنين في الولوج الحر إلى الشاطئ.
وقد وضع المشتكي شكاية لدى مصالح الدرك الملكي، من أجل فتح بحث في الموضوع وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، وسط مطالب بتدخل عاجل لوضع حد لهذه السلوكات التي تحوّل فضاء عموميا إلى منطقة نفوذ خاصة.
إن ما يقع بشاطئ الغابة الدبلوماسية لا يتعلق فقط بخلاف عابر بين مصطاف ومستغل للمظلات، بل بصورة مقلقة عن عودة منطق “السيبة” إلى بعض الشواطئ، حيث يجد المواطن نفسه مطالبا بالدفع أو الرحيل أو مواجهة الإهانة.


