تطورات في قضية تعنيف أمام ملهى ليلي بطنجة.. إيداع الحارس السجن ومتابعته في حالة اعتقال
عرفت قضية تعنيف أحد الزبائن أمام باب ملهى ليلي بالشاطئ البلدي بمدينة طنجة، والتي خلّفت موجة واسعة من التفاعل عقب انتشار شريط فيديو يوثق للواقعة، تطورات جديدة خلال اليوم الإثنين، بعد تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة المختصة.
ووفق معطيات دقيقة، فقد قررت النيابة العامة إيداع المعني بالأمر السجن المحلي، مع متابعته في حالة اعتقال، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي وعرضه على أنظار العدالة.
وكانت مصالح الأمن بطنجة قد تفاعلت في وقت سابق بسرعة وجدية مع الفيديو المتداول، حيث باشرت عناصر الدائرة الأمنية الثانية أبحاثاً وتحريات ميدانية شاملة، شملت الاستماع إلى الضحية في محضر رسمي، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، إلى جانب الاستماع إلى عدد من الشهود، ما مكن من تحديد هوية المشتبه فيه، الذي يشتغل حارساً بإحدى الحانات، قبل توقيفه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي تفاصيل إضافية، أكد الضحية، وهو مواطن مغربي يحمل الجنسية الهولندية، خلال الاستماع إليه من طرف النيابة العامة، تمسكه بكافة تصريحاته السابقة، مشيراً إلى أنه تعرض لاعتداء جسدي عنيف، مدعّم بشهادة طبية حددت مدة العجز في 22 يوماً.
كما صرّح الضحية أنه تعرض لعملية سرقة من طرف نفس الشخص، بعدما قام بإدخال يده في جيبه وسلب مبلغاً مالياً بعملة أجنبية، موضحاً أن سبب الاعتداء يعود إلى شك الحارس في كونه التقط صورة داخل محيط الملهى، وهو ما نفاه الضحية ورفض على إثره تسليم هاتفه، قبل أن يتطور الوضع إلى تعنيف وسلب.
وفي سياق متصل، أفاد الضحية أنه لا يزال يعاني من آثار الاعتداء، خصوصاً على مستوى الرأس ومناطق متفرقة من جسده، مضيفاً أنه يعتزم التوجه خارج المغرب لإجراء فحوصات طبية دقيقة قصد الوقوف على وضعه الصحي بشكل مفصل.
وتبقى الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورط، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل المستنكرة لمثل هذه السلوكات التي تمس سلامة المواطنين وتسيء لصورة الفضاءات الترفيهية بالمدينة.

