طنجة.. “السماوي” يُسقط سائق طاكسي في فخ سرقة غامضة
في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام، عاش سائق سيارة أجرة من الصنف الأول بمدينة طنجة، مساء السبت، لحظات غامضة انتهت بخسارته مبلغًا ماليًا مهمًا، في حادثة تُنسب إلى ما يُعرف شعبيًا بـ”السماوي”، أحد أساليب الاحتيال التي تعتمد على الإيقاع بالضحية دون عنف أو مقاومة.
وتعود تفاصيل الحادث، حسب رواية السائق، إلى استقباله لشخصين من جنسية إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء بالقرب من محطة القطار، حيث طلبا منه التوجه إلى ساحة 9 أبريل “سوق برا”، في رحلة بدت عادية في ظاهرها ولم تُثر أي شكوك، خصوصًا وأنهما كانا يرتديان ملابس أنيقة وراقية، ما عزز إحساسه بالاطمئنان.
غير أن الأمور أخذت منحى غريبًا فور الوصول إلى الوجهة، حيث سلّم الزبونان للسائق ورقة نقدية من فئة 100 درهم، قبل أن يدخل هذا الأخير في حالة غير طبيعية، لم يفقد خلالها وعيه، لكنه لم يعد يتذكر أي شيء مما جرى بعد تلك اللحظة.
ويؤكد السائق أنه استعاد ذاكرته لاحقًا ليجد نفسه بمنطقة طنجة البالية، دون أن يستوعب كيف انتقل إلى هناك، أو ماذا حدث خلال تلك الفترة الزمنية الفاصلة، في مشهد وصفه بـ”المرعب”.
وبعد تفقده لمداخيله، اكتشف اختفاء مبلغ مالي قدره 1700 درهم، ما عزز شكوكه في تعرضه لعملية سرقة محكمة، يُرجح أنها تمت باستعمال أسلوب “السماوي”، الذي يُعتقد أنه يعتمد على التأثير النفسي أو وسائل غير ظاهرة تُفقد الضحية القدرة على التركيز أو التذكر بشكل مؤقت.
هذه الحادثة، وإن ظلت في حدود رواية الضحية، تعيد إلى الواجهة مخاطر بعض الأساليب الإجرامية غير التقليدية، التي تستهدف مهنيي النقل بالدرجة الأولى، مستغلة طبيعة عملهم اليومي وتعاملهم المباشر مع غرباء.
ويؤكد مهنيون أن مثل هذه الوقائع، سواء كانت معزولة أو متكررة، تستوجب مزيدًا من الحذر واليقظة، خاصة خلال الفترات المسائية، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي حالة مشابهة، قصد تمكين المصالح الأمنية من التفاعل معها والتحقق من ملابساتها.
وتبقى هذه القصة بمثابة جرس إنذار، ليس فقط لسائقي سيارات الأجرة، بل لكل المواطنين، حول ضرورة الانتباه وعدم الاستهانة بأي تفاصيل قد تبدو عادية، لكنها قد تخفي وراءها مخاطر غير متوقعة.

