السياقة الاستعراضية والسرعة المفرطة بشوارع طنجة في رمضان… وفوضى متواصلة رغم الحملات الأمنية

تعرف عدة شوارع وأحياء بمدينة طنجة، خلال شهر رمضان، تنامياً مقلقاً لظاهرة السياقة الاستعراضية والسرعة المفرطة من طرف بعض مستعملي الدراجات النارية، في سلوكيات خطيرة تحوّلت إلى مصدر تهديد مباشر لسلامة المواطنين، خصوصاً خلال الفترات التي تسبق أذان المغرب وتمتد إلى ما بعد صلاة التراويح.

وتتجلى مظاهر هذه الفوضى في استعراضات بهلوانية وسط الطريق العام، وتسابقات عشوائية، وقيادة بسرعات جنونية داخل أحياء مكتظة بالسكان، فضلاً عن استعمال دراجات معدّلة تُصدر أصواتاً مرتفعة تخترق هدوء الأحياء وتفسد أجواء الشهر الفضيل. كما يُسجَّل عدم احترام إشارات المرور، والسير في الاتجاه المعاكس، وغياب الخوذات الواقية، في خرق سافر لمقتضيات قانون السير.

الأخطر من ذلك، أن بعض السائقين لا يمتثلون لأوامر عناصر الأمن عند مطالبتهم بالتوقف، حيث يعمدون إلى الفرار أو المناورة بشكل يعرّض مستعملي الطريق للخطر، ما يعقّد من مهمة الضبط ويُضاعف من احتمالات وقوع حوادث مأساوية. هذه السلوكيات لا تعكس فقط استهتاراً بالقانون، بل تمثل تحدياً صريحاً لهيبة السلطة المكلفة بتطبيقه.

ورغم أن المصالح الأمنية نظمت خلال رمضان عدداً من الحملات لمراقبة الدراجات النارية المخالفة، فإن شريحة واسعة من المواطنين ترى أن هذه التدخلات تظل محدودة وغير كافية قياساً بحجم الفوضى المسجلة ميدانياً، خاصة في بعض النقط السوداء التي باتت معروفة لدى الجميع.

أمام هذا الوضع، يتجدد مطلب تشديد المراقبة وتكثيف السدود القضائية والدوريات المتنقلة، مع الحجز الفوري للدراجات المخالفة وترتيب الجزاءات القانونية الرادعة في حق أصحابها، إلى جانب مساءلة كل من يثبت تورطه في تعديل الدراجات بشكل غير قانوني أو تمكين قاصرين منها.

إن فرض احترام القانون خلال شهر رمضان، بما يحمله من رمزية روحية واجتماعية، ليس خياراً بل ضرورة لضمان الأمن العام وحماية الأرواح. والمطلوب اليوم مقاربة أكثر صرامة وفعالية، تتناسب مع مستوى الفوضى، حتى تستعيد شوارع طنجة انضباطها وتعود الطمأنينة إلى ساكنتها.

إعلان

قد يعجبك ايضا