النقل المدرسي بإقليم الحسيمة بين جاهزية الدعم وغياب التفعيل المؤسساتي
أثارت وضعية النقل المدرسي بإقليم الحسيمة نقاشًا متجددًا، على خلفية الاحتقان المسجل في صفوف بعض السائقين، وسط مطالب بإرساء إطار تنظيمي واضح يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، أكدت جهان الخطابي، نائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن الإشكال المطروح لا يرتبط بغياب الدعم، بقدر ما يعكس غياب إطار مؤسساتي منظم لتدبير القطاع. وأوضحت أن إحداث شركة للتنمية المحلية خاصة بالنقل المدرسي لا يعد إجراءً شكليًا، بل يشكل آلية قانونية تضمن وضوح المسؤوليات، والاستقرار المالي، وانتظام صرف المستحقات.
وأضافت أن مجلس الجهة يرصد دعمًا سنويًا قارًا بقيمة 2.000.000,00 درهم لفائدة شركات التنمية المحلية المكلفة بتدبير النقل المدرسي، وذلك في إطار المساهمة في محاربة الهدر المدرسي وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
وأشارت إلى أن أقاليم وزان، والفحص أنجرة، وشفشاون، والمضيق الفنيدق، وطنجة أصيلة استفادت فعليًا من هذا الدعم بعد إحداث شركات للتنمية المحلية، في حين لا يزال إقليم الحسيمة خارج هذا الإطار التنظيمي، ما يعني عمليًا عدم الاستفادة من تمويل سنوي ثابت كان من شأنه دعم تمدرس التلاميذ وضمان استقرار القطاع.
وختمت بالتأكيد على أن الدعم المالي متوفر، غير أن تفعيله يظل رهينًا بإرساء الآلية المؤسساتية المطلوبة، معتبرة أن محاربة الهدر المدرسي تستوجب قرارات عملية وتدبيرًا منظمًا، بدل استمرار الوضع الحالي.


