تصاعد سرقات السيارات بطنجة يثير قلق الساكنة… “الداسيا” في صدارة الاستهداف والأمن مطالب بالتدخل
تشهد مدينة طنجة خلال الأسابيع الأخيرة تزايداً ملحوظاً في شكايات سرقة محتويات السيارات، في ظاهرة باتت تثير مخاوف واسعة لدى السائقين، خاصة بعد توثيق عدد من الوقائع بمقاطع فيديو توصلت بها طنجة نيوز، تُظهر أسلوباً متكرراً يعتمد على تكسير قفل الحقيبة الخلفية للمركبات قبل الاستيلاء على ما بداخلها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتركز الاستهداف بشكل لافت على سيارات من نوع “داسيا”، ما يرجح فرضية اعتماد منفذي هذه السرقات على طريقة محددة وسريعة تُمكّنهم من تنفيذ عملياتهم في ظرف وجيز، غالباً خلال فترات الليل أو في أماكن تقل فيها الحركة.
ومن بين الحالات المسجلة، واقعة بحي مسنانة، وتحديداً بإقامة ليلى، حيث تعرضت سيارة “داسيا” للسرقة بعد كسر قفلها الخلفي، واستولى الجناة على حاسوب وجهاز إلكتروني. وقد تقدم صاحب السيارة بشكاية رسمية لدى الدائرة الأمنية الحادية عشرة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث.
وفي الحي نفسه، تم استهداف سيارة “داسيا” ثانية، سُرقت منها ملابس ومعدات رياضية، فيما جرى تسجيل شكاية لدى الدائرة الأمنية الثانية عشرة التي كانت تتولى المداومة الأمنية في ذلك اليوم.
ولم تقتصر هذه الأفعال الإجرامية على مسنانة فقط، إذ تم تسجيل حوادث مماثلة في أحياء للا الشافية، والمجاهدين، والعزيب الحاج قدور، ما يعزز الانطباع بوجود تحركات منظمة أو على الأقل تكرار لأسلوب إجرامي واحد عبر مناطق متفرقة من المدينة.
هذا الوضع خلق حالة من القلق المتزايد وسط الساكنة، التي باتت تخشى ترك سياراتها مركونة في الشارع أو حتى في بعض الإقامات السكنية، خاصة مع تكرار الاستهداف وغياب أي مؤشرات علنية عن توقيف المتورطين حتى الآن.
وفي مقابل هذا التصاعد، ترتفع مطالب المواطنين بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة، إلى جانب تسريع وتيرة الأبحاث لتحديد هوية الفاعلين وتقديمهم للعدالة، بما يعيد الإحساس بالأمن ويضع حداً لحالة الرعب التي بدأت تتسلل إلى عدد من الأحياء.
وتبقى اليقظة والتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة عاملاً أساسياً في دعم جهود المصالح الأمنية، في انتظار تدخل حازم يوقف نزيف هذه السرقات ويحمي ممتلكات المواطنين.


