تصعيد جديد بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة.. الأساتذة يؤجلون الدراسة ويطالبون الوزير بزيارة مستعجلة

دخلت الأوضاع داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن برنامج احتجاجي غير مسبوق، احتجاجًا على ما وصفه بـ”التدهور الخطير” الذي تعيشه المؤسسة، وانسداد أفق الإصلاح الحقيقي.

وأوضح بيان صادر عن الجمع العام لأساتذة المدرسة، توصلت به الجريدة، أن الاجتماع المنعقد بتاريخ 07 يناير 2026 خلص إلى فشل المقاربات المعتمدة من طرف رئاسة الجامعة وإدارة المؤسسة في معالجة الأسباب البنيوية للأزمة، معتبرًا أن الحلول المقترحة ظلت “ترقيعية وغير قابلة للتنزيل الواقعي” .

وسجّل الأساتذة، بقلق بالغ، انهيار الوضع البيداغوجي داخل المدرسة، نتيجة الاكتظاظ الحاد والنقص الكبير في القاعات والمدرجات، حيث أشار البيان إلى عجز لا يقل عن 18 قاعة ومدرجًا، إلى جانب خصاص خطير في التجهيزات والبرمجيات الضرورية لتكوين هندسي ذي جودة، مع رفض اعتماد بعض الحلول المؤقتة لعدم ملاءمتها للمعايير البيداغوجية.

وفي هذا السياق، شدّد المكتب المحلي للنقابة على الفقرة الرابعة من البيان، التي طالبت بشكل صريح بـتخفيض عدد الطلبة الوافدين على السنة الأولى التحضيرية، مبررًا ذلك بعدم توفر الحد الأدنى من الموارد البشرية والبيداغوجية واللوجستية القادرة على استيعاب هذا العدد، وذلك في أفق الدخول الجامعي 2026–2027، محذرًا من استمرار القبول العشوائي الذي يفاقم الأزمة ويهدد جودة التكوين .

كما دعا الأساتذة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى القيام بزيارة مستعجلة للمؤسسة، قصد الوقوف ميدانيًا على حجم الاختلالات، بالتوازي مع توجيه مراسلة رسمية إلى مؤسسة الوسيط، في خطوة تعكس فقدان الثقة في المساطر الداخلية، والسعي إلى تفعيل آليات الوساطة المؤسساتية لإنصاف المدرسة وأطرها.

وعلى المستوى النضالي، أعلن الجمع العام عن مواصلة تجميد عضوية الأساتذة في جميع هياكل المؤسسة، وتأجيل الدراسة من الثلاثاء 10 فبراير 2026 إلى الاثنين 16 فبراير 2026، مع تنظيم وقفة احتجاجية بساحة المدرسة يوم الثلاثاء 10 فبراير على الساعة العاشرة صباحًا، إضافة إلى خوض أشكال احتجاجية داخل الأقسام عبر حمل الشارات، تنديدًا بالأوضاع المتدهورة.

وأكد المكتب المحلي في ختام بيانه أن هذه الخطوات تأتي دفاعًا عن كرامة الأستاذ الجامعي، وضمانًا لحق الطلبة في تكوين هندسي ذي جودة، واستعادة إشعاع المؤسسة أكاديميًا وبحثيًا، محملًا الجهات الوصية مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرار تجاهل المطالب المشروعة.

إعلان

إعلان

قد يعجبك ايضا