إعلان

اللي عملا بيدو.. يفوكا بسنو !!

أعتقد أنه ينبغي على كل طنجاوي على حدة أن يخرج صدقة شكرا لله على نجاتنا من كارثتين متتاليتين: الأولى الهزة الأرضية التي ضربت في المحيط على بعد 300 كلم من مدينة طنجة، والتي شعر بها الكثيرون بينما لم يفطن لها آخرون واعتقدوها مجرد هزيم رعد قوي. في حين فض
أعتقد أنه ينبغي على كل طنجاوي على حدة أن يخرج صدقة شكرا لله على نجاتنا من كارثتين متتاليتين: الأولى الهزة الأرضية التي ضربت في المحيط على بعد 300 كلم من مدينة طنجة،

إعلان

إعلان

إعلان

والتي شعر بها الكثيرون بينما لم يفطن لها آخرون واعتقدوها مجرد هزيم رعد قوي. في حين فضل آخرون أن يواصلوا نومهم وأحلامهم التي يحلمون فيها أنهم يسبحون بين أوراق 200 درهم.. ألا نحلم بهذا جميعا؟

إعلان

الثانية هي الفياضانات التي توشك أن تغرق المدينة كلها لكن الله يلطف في كل مرة وتضعف قوة المطر قبل أن يصبح إنقاذ ما يمكن إنقاذه في حكم المستحيل.

ويبدو أنه في انتظارنا أيام عصيبة، خصوصا مع التغيرات المناخية التي يشهدها العالم ككل، وخصوصا أن مدينة طنجة هي مجمع البحرين، وفيها تسرح وتمرح كافة التيارات الهوائية والبحرية.

لهذا، أعتقد أن طنجة لن تعود إلى اللطف والدماثة التي عودتنا عليهما وستكشر عن وجهها البشع في كل موسم شتاء.

لست متشائما، فرحمة الله وسعت كل شيء، وقد لايحدث أي شيء وتبقى طنجة متميزة ب”اللي عطا الله” كما يقول أجدادنا.

لكن هناك أيضا مثل عربي يقول: يداك أوكتا وفوك نفخ.

إن بحثنا عن مقابل له بالدارجة نحصل على المثال التالي: اللي عملا بيدو يفكا بسنو.

وفعلا ينبغي على من انتخبناهم أمناء على مصالحنا أن يحاولوا أن يفكوها بأسنانهم التي تعودت على مضغ الخرفان المشوية وسمك الكامبا بمناسبة وبدون مناسبة. وذلك بعد أن فعلوها بأيديهم وتركوا المدينة تغرق حتى بدون مطر ولا هزات.. فما بالك لو أتى أحدهما أو كلاهما؟

نحن نرى كيف يعجز المسعفون أحيانا عن إنقاذ شخص واحد أحيانا أصيب في حادثة سير، بسبب البطء والتلكأ، فما بالك بحادثة جماعية ينبغي فيها إنقاذ أكثر من مواطن؟

هنا، لابد من وقفة شكر لرجال الوقاية المدنية الذين اعترف لهم أكثر من واحد أنهم بذلوا أكثر من جهدهم لإنقاذ الأرواح والممتلكات. شخصيا، وصلتني رسائل لأشخاص عاديين يقرون لهم بهذا.. الله يرحم والديكوم.. هادا مانقولولكوم.

ماذا أيضا؟ هناك ذلك الشعور بأن المدينة هشة جدا، وأن أي كارثة طبيعية قادرة على أن تتركها أثرا بعد عين، فشعار مسؤولينا الأعزاء هو : كم من حاجة قضيناها بتركها.

لذا تركوا سفينة طنجة تمشي وهو يتمنون أن يبقى البحر هادئا أبد الدهر. وما كان هذا ليحدث أبدا، فالحياة تتقلب بين نعم ونقم، ورخاء وشدة. وإن كان المسؤولون قد تعودوا على السراء فما يحدث أمامهم يدل على أن هذا لن يدوم وعليهم أن يستعدوا لأيام خشنة شعارها:اخشوشنوا… فإن النعيم لا يدوم.

فالكوارث عندما تأتي لا تفرق بين المنتخبين وبين المواطنين العاديين، بل تأكل الأخضر واليابس والمياه التي تغمر السيارات لا يهمها إطلاقا إن كنت تركب الإكس فايف أو فياط 127. عاندا فحال فحال.

لهذا شدوا الحزام قليلا وخاليكوم رجال مع هاد طنجة.. أولا شني ضهرلكوم؟!

عبد الواحد استيتو
stitou1977@yahoo.com

http://stitooo.blogspot.com

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...