الملك محمد السادس يهنئ إمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهـوريـة الفـرنسيـة

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى السيد إمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهـوريـة الفـرنسيـة.

طنجة نيوز
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى السيد إمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهـوريـة الفـرنسيـة.

ومما جاء في هذه البرقية ” يسعدني وأنتم تحظون بثقة الشعب الفرنسي لتقلد منصب رئاسة الجمهورية الفرنسية، أن أتوجه إليكم، باسمي شخصيا وباسم الشعب المغربي، بأحر تهانئي وأصدق متمنياتي لكم بكامل التوفيق في المهام السامية التي أناطها بكم الفرنسيون”.

وقال جلالة الملك في هذه البرقية ” إن انتخابكم لهذا المنصب إنما جاء تتويجا لمساركم السياسي. كما أنه خير تعبير على مدى التقدير الذي تحظون به لدى الشعب الفرنسي، بفضل ما تتحلون به من خصال إنسانية وفكرية عالية، بحيث اختار نهج التقدم والانفتاح والثقة في المستقبل، وفاء منه للمبادئ السامية التي تقوم عليها الهوية الفرنسية”.

وأكد جلالة الملك أن الشعبين المغربي والفرنسي، اللذين تربطهما علاقات صداقة عريقة، أساسها التقدير المتبادل والقواسم الثقافية والقيم الإنسانية المشتركة، تمكنا، على مر السنين، من إرساء شراكة قوية ومتعددة الأبعاد، تتميز بالرسوخ والاستمرارية ” إنه خيار استراتيجي، تبناه بلدانا بكل إرادة والتزام، وما فتئا يعملان معا من أجل تعزيزه وإعطائه نفسا دائم التجدد، رفعا لمختلف التحديات السياسية والانسانية والاجتماعية والاقتصادية، التي واجهتهما خلال عقود عدة”.

وعبر جلالة الملك عن يقينه بأن هذه الشراكة، سوف تتسم، خلال الولاية الرئاسية للسيد إمانويل ماكرون، بنفس الدينامية، وستزداد عمقا ومتانة، معربا في هذا الصدد، عزم جلالته على العمل مع الرئيس الفرنسي المنتخب من أجل المضي قدما في الاستثمار الأمثل للإمكانات المتاحة أمام التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتعزيز تطابق وجهات النظر بينهما إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وكذا العمل على تدعيم جهودهما لصالح القضايا المتعلقة بالمناخ، من أجل تنمية بشرية ومستدامة تعود بالنفع على الجميع.

كما أكد جلالة الملك أن الشراكة بين فرنسا والمغرب ستظل وفية لنفس النهج القائم على المبادئ السامية للسلم والأمن والانفتاح على الآخر والحوار والتفاعل بين مختلف الثقافات والحضارات.

وفي هذا السياق، أشاد جلالة الملك بمستوى التحالف بين المغرب وفرنسا في تصديهما للإرهاب والتطرف والظلامية، مؤكدا للرئيس الفرنسي المنتخب حرص جلالته القوي على العمل سويا من أجل توطيد هذا التعاون النموذجي، بما يمكن من رفع مختلف التحديات التي يواجهها الفضاء الأورو ــ المتوسطي، ومنطقة الساحل والصحراء.

نبذة موجزة عن حياة ايمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الجديد
يعتبر إيمانويل ماكرون (39 عاما )الذي انتخب اليوم الاحد رئيسا للجمهورية الفرنسية بنسبة كبيرة تفوق 65 في المائة من الاصوات في مواجهة منافسته مارين لوبين رئيسة حزب الجبهة الوطنية المتطرف بحسب التقديرات الاولية ، زعيم حركة (أون مارش) التي اسسها قبل نحو سنة .

واصبح ماكرون المزداد سنة 1977 بأميان بشمال فرنسا، اصغر رئيس والثامن في تاريخ الجمهورية الخامسة، وهو حاصل على دبلوم من معهد الدراسات السياسية بباريس (2001 ) ومن المدرسة الوطنية للادارة بستراسبورغ (2004 ).

وبدأ ماكرون الذي يخلف فرانسوا هولاند في رئاسة الدولة الفرنسية ، مساره المهني كمفتش للمالية قبل ان يتجه سنة 2008 نحو القطاع الخاص ،كمصرفي في مجال الاعمال.

وعين ماكرون كاتبا عاما مساعدا بديوان رئيس الجمهورية الفرنسية سنة 2012 ، ثم وزيرا للاقتصاد والصناعة والقطاع الرقمي سنة 2014 في حكومة مانويل فالس الثانية.

وفي ابريل 2016 أسس حركته السياسية تحت اسم (الى الامام )، التي فاق عدد منتسبيها 200 ألفا. ثم استقال بعد اربعة اشهر من مهامه كوزير ، قبل ان يعلن عن ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية سنة 2017 .

وماكرون متوزج منذ 2007 من استاذته السابقة في مادة الفرنسية و المسرح، بريجيت ترونيو التي تكبره ب24 عاما.

ويبني ماكرون كل طروحاته حول خط أساسي يقضي بالتوفيق بين “الحرية والحماية”، فيدعو إلى إصلاح مساعدات العاطلين عن العمل ويقترح تدابير “تمييز إيجابي” لصالح الأحياء الفقيرة.

ويستهدف برنامجه بشكل أساسي الطبقات الوسطى التي يقول إنها “منسية” سواء من اليمين أو اليسار.

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...