الرأسمال غير المادي.. موضوع ندوة من تنظيم غرفة التجارة والصناعة والخدمات بولاية طنجة

انسجاما مع مضمون الخطاب الملكي السامي لذكرى عيد العرش المجيد، في الجزء المتعلق بالرأسمال غير المادي، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بولاية طنجة بمقرها، ندوة حول ذات الموضوع.

طنجة نيوز
انسجاما مع مضمون الخطاب الملكي السامي لذكرى عيد العرش المجيد، في الجزء المتعلق بالرأسمال غير المادي، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بولاية طنجة بمقرها، ندوة حول ذات الموضوع.

حضر الندوة إلى جانب عمر مورو رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة، يحيا مدني أمين مال الغرفة، ومحمد اغطاس السعيدي نائب الكاتب العام والسادة ايت الحاج محمد واحيدر مرزوق واحمد اليوسفي ، اعضاء بالغرفة.

الندوة عرفت أيضا مشاركة وتأطير عدد من الدكاترة والباحثين والأساتذة الجامعيين والخبراء الاقتصاديين فضلا عن الفعاليات المهنية والإعلامية المتواجدة بجهة طنجة.

افتتح اللقاء عمر مورو رئيس غرفة طنجة، بكلمة اشار فيها الى ان الندوة تروم التعريف بمفهوم “الرأسمال غير المادي” والتحسيس بضرورة الانخراط في هذه الرؤية مع الحرص على استدامتها واستفادة الجميع من نتائجها.

مضيفا أن الثروة غير المادية لكل فرد مغربي هي سبع مرات أكبر من الناتج الداخلي الخام المقدر من طرف المحاسبة الوطنية حيث أشار تقرير البنك الدولي بالنسبة للمغرب أن معدل الدخل الفردي يصل بالكاد إلى ثلاثة آلاف دولار سنويا، غير أنه بحساب الثروة غير المادية يقفز المعدل إلى 22965 دولار. ومقارنة مع دول الجوار يتقدم المغرب على الجزائر في معدل الثروة بحساب الدخل الفردي السنوي، ومعدل الرأسمال غير المادي، إذ يصل معدل الجزائر إلى 18491 دولار، غير أنه أقل من المعدل التونسي الذي حدده التقرير في 36537 دولار، بينما مصر 21879 دولار.

كما اكد الرئيس أن ادماج المقاولة المغربية للرأسمال غير المادي في مفهومها التدبيري ومؤشرات أدائها وتحفيز العنصر البشري على الابتكار، سيضاعف من حظوظ تطور انتاجها، وبالتالي تعزيز حضورها العالمي في اسواق دولية. مضيفا ان الخطاب الملكي السامي رسم بامتياز ملامح مستقبل ينبني على إعادة الإعتبار للعنصر البشري، ورأس المال غير المادي ودوره في تحقيق تنمية مستدامة لفائدة الأجيال الحالية واللاحقة.

وفي مداخلته اثار مصطفى الشكدالي باحث وأستاذ في علم الإجتماع الذي اشرف على تسيير الندوة ، مجموعة من الاسئلة التي شكلت ارضية عمل بالنسبة لمداخلات المؤطرين، منها مفهوم الرأسمال الغير مادي والمقصود به والطرق الكفيلة لقياس هذا الرأسمال وجعله ملموسا وماذا عن مدينة طنجة وهل تسوق فعلا لهذا الرأسمال الغير مادي الذي زخرت به في الماضي وتزخر به حاليا في ظل ما تعرفه من اوراش كبرى … الشكدالي اوضح ايضا ان للرأسمال غير المادي العديد من المصطلحات المرادفة، تشير إلى المعنى نفسه مثل الأصول غير المادية، والأصول المعنوية، والرأسمال المعرفي، والأصول المعرفية، والأصول الفكرية والموجودات المعرفية.

في السياق نفسه اعتبر حذيفة أمزيان رئيس جامعة عبد المالك السعدي من خلال مداخلته حول موضوع ” أهمية التكوين في بلورة مفهوم الرأسمال غير المادي” ان الرأسمال البشري هو القوة الاهم في الاقتصاد الوطني واصفا اياه ببترول الالفية الثالثة وان العنصر البشري والرأسمال المؤسساتي يعدان اهم مرتكزات الرأسمال غير المادي، مبرزا أن تطوير البحث العلمي والاستثمار في العنصر البشري عبر التكوين والمواكبة العلمية والفكرية والتربوية هو استثمار للمستقبل وتسريع وتيرة التنمية.

وفي مداخلة حفيظ شكرة مندوب وزارة الصناعة والتجارة والإستثمار والإقتصاد الرقمي حول “مكانة المؤسسات الإقتصادية في الإرتقاء بالرأسمال غير المادي” استعرض معايير قياس الرأسمال غير المادي والتي اجملها في الحكامة وجودة المؤسسات والسلم والاستقرار السياسي والرأسمال البشري والاجتماعي والرصيد التاريخي للبلدان والقدرة على الابتكار والابداع الثقافي والفني وجودة الحياة . كما اوضح ان وجود استقرار سياسي ورؤيا واضحة وثقة في السياسات العمومية عوامل من شانها من جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتحسين الدخل للفرد.

الأستاذ زين العابدين الحسيني، أستاذ القانون العام بكلية أصول الدين وإعلامي وفاعل جمعوي، في مداخلته حول الرأسمال اللامادي بين المفاهيم الاقتصادية والأبعاد التنموية، ركز على مجموع القيم العالية التي يتمتع بها المغاربة والتي اتخذت عدة اشكال مع مرور الزمن ذكر منها “التويزة” وقيم التضامن والتكافل ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والمبادرة الوطنية للتضامن ومختلف المخططات والبرامج…اضافة الى الجهود التي يبذلها المغرب في مكافحة الفساد والنهوض بحقوق الإنسان وهو ما مكن من تثمين الرأسمال البشري والاجتماعي في المملكة.

وفي الاخير أثيرت مناقشات مهمة همت مآل الرأسمال غير المادي في ظل التحولات التي تعرفها بلدان العالم ودور هذا الرأسمال في الرفع من تنافسية المقاولات وعلاقته بالناتج الداخلي العام وكيفية مساهمة القطاع الغير المهيكل في خلق توازن بالاقتصاد المغربي في ظل الازمة الاقتصادية العالمية والسبل الكفيلة لتنمية الرأسمال البشري وجعله في صلب السياسات العمومية، من أجل إنجاح وضمان توزيع أفضل للثروة الوطنية وتحسين ازدهار المغاربة .كما تم اعتماد توصية تقضي بتنظيم مناظرة جهوية تجمع مختلف الفاعلين حول موضوع الرأسمال غير المادي وتسند اليها مهمة فتح جسور لتواصل وتحاور اكثر عمقا واكثر تحليلا.

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...